متعلّقات صفات الجلال لم يحصل تكلّف المشاقّ والدوام على الميثاق .
ثمّ إنّ تعظيم الربّ وإجلاله مؤكّد لذلك اللّزوم ، والطريق إلى التعظيم والإجلال هو التذكار المسبّب عن التكرار الذي هو بنصب عبادات ، فنصب العبادات موجب للتكرار الموجب للتذكار الموجب للزوم الميثاق المشروط بمعرفة الصانع ، وما يثبت له وينفى عنه .
وقوله : يذكر فيها الخالق بصفات جلاله وكماله إشارة إلى الأذكار اللسانيّة والقلبيّة في العبادات الواجبة والندبية .
قوله : والانقياد لسنّته عطف على قوله ليحمل النوع إلى آخره . والمعنى ليحمل النوع على تجشّم المشاقّ ولزوم الميثاق والانقياد لسنّته ، وفي ذلك ميل إلى مذهب اللطف أيضا .
تذنيب
التعظيم : كلّ قول أو فعل أو تركهما يوضّح عن ارتفاع حال الغير مع القصد إليه ، وهو هنا اعتقاد أو قول ونحوهما . إنّ اللّه لا تحيط العقول بكنه ذاته ولا بحقيقة صفاته .
والإجلال مرادف له ، فإنّ الجليل المرتفع عن مشابهة الممكنات ؛ ومن ثمّ قبح التعظيم أو التبجيل لغير المستحقّ لعدم المطابقة ، وفي معنى هذين مزيد كلام ذكرناه في شرح الأسماء .
قال : ( فيحصل من ذلك غايات ثلاث : الأولى : رياضة القوى النفسانيّة بمنعها عن مقتضى الشهوة والغضب ، وعن الأسباب المثيرة لهما من التخيّل والوهم والإحساس ، والفعل المانع عن توجّه النفس الناطقة إلى جناب القدس ومحلّ الأنس ) .
أقول : الرياضة لغة : تمرين البهيمة على الحركات المناسبة وإذا كانت النفس في