ثم عقّب ابن كثير بالقول : « لولا خشية الإطالة لأوردنا الأحاديث بطرقها وألفاظها من الصحاح والحسان والمسانيد والسنن ، وقد ثبت رؤية المؤمنين للّه عزّ وجلّ في الدار الآخرة في الأحاديث الصحاح من طرق متواترة عند أئمة الحديث لا يمكن دفعها ولا منعها . . . » « 1 » انتهى .
[ تواتر الأحاديث على رؤية المؤمنين لله حسبما أفاد ابن كثير والشافعي ]
7 - وقال الشافعي : « ما حجب الفجّار إلّا وقد علم أنّ الأبرار يرونه عزّ وجلّ ، ثم قد تواترت الأخبار عن رسول اللّه بما دل عليه سياق الآية الكريمة وهي قوله تعالى :
إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
تنظر إلى الخالق وحق لها أن تتضرع وهي تنظر إلى الخالق . . » « 2 » .
وعقّب ابن كثير عليه فقال : « وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة أي تراه عيانا كما رواه البخاري في صحيحه « أنكم سترون ربّكم عيانا » . وقد تقدم استعراض كلامه فلاحظ .
8 - وقال القوشجي مستدلا على جواز الرؤية البصرية بآيتي القيامة / 23 - 24 : « إن النظر إذا كان بمعنى الانتظار فإنه يستعمل بغير صلة ويقال : « انتظرت » وإذا كان بمعنى الرؤية فإنه يتعدى ب « إلى » والنظر في هذه الآية قد استعمل بلفظ « إلى » فيحمل على الرؤية » « 3 » .
9 - ما اعتقده السيوطي في الدر المنثور في تفسير سورة القيامة حيث روى الكثير من أخبار الرؤية البصرية ، منها ما أخرجه عن ابن مردويه عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه في قول اللّه
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ
قال : ينظرون إلى ربهم بلا كيفية ولا حد محدود ولا صفة معلومة . ومنها ما أخرجه عن ابن المنذر عن الضحاك في قوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ . .
قال : النضارة : البياض والصفاء
إِلى
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ج 4 / 393 ، ط / دار القلم .
( 2 ) المصدر السابق نفسه
( 3 ) شرح التجريد للقوشجي ص 331 ، ط / حجري .