فارقناهم ونحن أحوج منا إليه اليوم وإنّا سمعنا مناديا ينادي ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون وإنما ننتظر ربنا قال : فيأتيهم الجبّار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة فيقول : أنا ربكم فيقولون : أنت ربّنا فلا يكلّمه إلّا الأنبياء فيقول : هل بينكم وبينه آية تعرفونه ؟
فيقولون : الساق ، فيكشف عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن ويبقى من كان يسجد للّه رياء وسمعة ، فيذهب كيما يسجد فيعود ظهره طبقا واحدا ثم يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهري جهنم . . » « 1 » .
حديث رقم 7440 :
عن أنس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يحبس المؤمنون يوم القيامة حتى يهمّوا بذلك فيقولون : لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا فيأتون آدم فيقولون أنت آدم أبو الناس ، خلقك اللّه بيده وأسكنك جنته وأسجد لك ملائكته وعلّمك أسماء كل شيء لتشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا قال : فيقول لست هناكم ، قال :
ويذكر خطيئته التي أصاب أكله من الشجرة وقد نهي عنها ، ولكن ائتوا نوحا أول نبي بعثه اللّه تعالى إلى أهل الأرض ، - فيأتونه ويقول لهم مثل ما قال لهم آدم إلى أن تصل النوبة إلى النبيّ محمّد - فيأتونه فيستأذن على ربه في داره فيؤذن له فإذا رآه وقع ساجدا فيدعه اللّه ما شاء ثم يدعوه فيقول له : ارفع محمّد وقل يسمع واشفع تشفّع وسل تعطه قال : فارفع رأسي . . ثم أعود فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه . . » « 2 » .
هذه نبذة من أخبار صحيح البخاري الذي هو عند العامة من حيث الحجية والاعتبار بعد كتاب اللّه تعالى ، أفيصح بعد هذا أن يقال أن هؤلاء هم أهل السنّة والجماعة ، وغيرهم ليسوا من سنة رسول اللّه ؟ وهل سنة رسول اللّه كسنّة اليهود
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق ص 540 .
( 2 ) صحيح البخاري ج 8 / 540 .