[ الأعمال الصادرة من عيسى عليه السلام هي من الله لأنه مجبر عليها ]
« ألست تؤمن أني أنا في الأب والأب فيّ ، الكلام الذي أكلّمكم به لست أتكلم به من نفسي لكنّ الأب الحالّ فيّ هو يعمل الأعمال ، صدّقوني أني في الأب والأب فيّ » « 1 » .
إلى غيرها من دعاوى الحلول والتجسيد الباطل بضرورة العقل .
إذن للمسألة جذور في العهدين تسربت إلى عقول السذج من أبناء العامة مع تنميقها وزخرفتها بما يسمى أدلة وبراهين ، بعيدة كل البعد عن منطق العقل والعلم .
وقد اتفق الأشاعرة على أن رؤيته تعالى تكون يوم القيامة
، كما عبّر عن ذلك أعلامهم ، منهم :
1 - الشيخ أبو الحسن الأشعري « 2 » ، قال : « وندين بأن اللّه تعالى يرى في الآخرة بالأبصار كما يرى القمر ليلة البدر ، يراه المؤمنون كما جاءت الروايات عن رسول اللّه » « 3 » .
وقال في موضع آخر : « إن اللّه سبحانه يرى بالأبصار يوم القيامة كما يرى القمر ليلة البدر ، يراه المؤمنون ولا يراه الكافرون لأنهم عن اللّه محجوبون ، قال تعالى :
كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
« 4 » وأن موسى عليه السّلام سأل اللّه سبحانه الرؤية في الدنيا ، وأن اللّه سبحانه تجلّى للجبل فجعله دكا ، فأعلمه بذلك أنه لا يراه في الدنيا بل في الآخرة » « 5 » .
2 - ما اعتقده أحمد بن حنبل إمام الحنابلة ، من جواز الرؤية البصرية في
هامش
( 1 ) يوحنا : 14 / 12 .
( 2 ) وأبو الحسن الأشعري إمام الفرق العاميّة في العقائد ، إليه ينتسبون ومنه يأخذون .
( 3 ) الإبانة ص 21 .
( 4 ) سورة المطففين : 15 .
( 5 ) مقالات الإسلاميين ص 322 .