تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الآخرة ، والرؤية تستلزم الجسمية كما لا يخفى . قال : « والأحاديث في أيدي أهل العلم عن النبيّ محمّد : إن أهل الجنّة يرون ربّهم لا يختلف فيها أهل العلم ، فينظرون إلى اللّه » « 1 » . 3 - قال الفخر الرازي صاحب التفسير الكبير : « احتج أصحابنا بهذه الآية
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ . .
على أنه تعالى تجوز رؤيته ، وأن المؤمنين يرونه يوم القيامة . ثم قال : وفي التمسّك بهذه الآية ما نقل أن ضرار بن عمرو الكوفي كان يقول : إن اللّه تعالى لا يرى بالعين ، وإنما يرى بحاسة سادسة يخلقها اللّه تعالى يوم القيامة لما دلت عليه هذه الآية ( لا تدركه الأبصار . . ) على تخصيص نفي إدراك اللّه بالبصر ، وتخصيص الحكم بالشيء يدل على أن الحال في غيره بخلافه ، فوجب أن يكون إدراك اللّه بغير البصر جائزا ، ولمّا ثبت أن سائر الحواس الموجودة الآن لا تصلح لذلك ، ثبت أن اللّه تعالى يخلق حاسة سادسة بها تحصل رؤية اللّه تعالى وإدراكه . . » « 2 » .

[ رؤية الله تعالى كالبدر في تمامه بنظر البخاري ]

4 - ما اعتقده البخاري في كتاب التوحيد من صحيحه ، باب أن المؤمنين يرونه عزّ وجلّ يوم القيامة ، وروى عدة منها : حديث رقم 7434 : عن قيس عن جرير قال : كنّا جلوسا عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا نظر إلى القمر ليلة البدر ، قال : إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروب الشمس فافعلوا « 3 » .
هامش
( 1 ) الرد على الزنادقة ص 29 . ( 2 ) تفسير الرازي ج 13 / 125 ذيل الآية المباركة . ( 3 ) صحيح البخاري ج 8 / 538 ، ط / الدار العلمية .