تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
قال العلوي : إن الكتب المعتبرة تحدّثنا أن إمامكم عمر بن الخطّاب هو أول من أدخل في الإسلام ، وصرّح هو بنفسه حين قال : ( نعمت البدعة هذه ) وذلك في قصة صلاة التراويح لمّا أمر الناس أن يصلوا النافلة جماعة مع العلم أن اللّه والرسول حرّما النافلة جماعة ، فكانت بدعة ( 1 ) عمر مخالفة صريحة للّه والرسول .

[ من بدع عمر ]

أخرج البخاري في كتاب التراويح من الصّحيح عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال : خرجت مع عمر ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرّقون . . إلى أن قال : فقال عمر : إنّي أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد كان أمثل ، ثمّ عزم فجمعهم على أبيّ بن كعب ( قال : ) ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلّون بصلاة قارئهم . قال عمر : نعمت البدعة هذه . . قال العلّامة القسطلاني في أول الصفحة الرابعة من الجزء الخامس من « إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري » عند بلوغه إلى قول عمر في هذا الحديث : « نعمت البدعة هذه » ؛ ما هذا لفظه : سمّاها بدعة لأنّ رسول اللّه لم يسنّ لهم ، ولا كانت في زمن الصدّيق ، ولا أوّل الليل ولا هذا العدد . . الخ . وفي « تحفة الباري » وغيره من شرح البخاري مثله فراجع . وقال العلّامة أبو الوليد محمّد بن الشحنة حيث ذكر وفاة عمر في حوادث سنة 23 من تاريخه « روضة المناظر » : هو أوّل من نهى عن بيع أمهات الأولاد ، وجمع الناس على أربع تكبيرات في صلاة الجنائز ، وأول من جمع الناس من [ ظ : على ] إمام يصلّي بهم التراويح . . الخ . ولما ذكر السيوطي في كتابه « تاريخ الخلفاء » أوليات عمر نقلا عن العسكري