تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
قال الملك للعبّاسي : فلما ذا أنت تنكر الحقائق الواردة عندنا نحن السّنّة ؟ قال العبّاسي : خوفا على عقيدة العوام أن تتزلزل وتميل قلوبهم نحو الشيعة ! قال العلوي : إذن أنت أيّها العبّاسي مصداق لقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
( البقرة : 159 . فشملتك اللعنة من اللّه تعالى . . ثم قال العلوي : أيّها الملك ، اسأل العبّاسي هل يجب على العالم المحافظة على كتاب اللّه وأقوال رسول اللّه أم يجب المحافظة على عقيدة العوام المنحرفة عن الكتاب والسّنّة ؟ قال العبّاسي : إني أحافظ على عقيدة العوام حتى لا تميل قلوبهم إلى الشيعة لأن الشيعة أهل بدعة ( 1 ) ! .

[ تعريف البدعة ]

عرّف اللغويون « البدعة » بأنها « الحدث وما ابتدع من الدين بعد الإكمال ، وقال ابن السكيت : كلّ محدثة » « 1 » . وعرّفها آخر : بأنها ما أحدث على غير مثال سابق « 2 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب ج 8 / 6 . ( 2 ) المنجد الأبجدي ص 195 ومجمع البحرين ج 4 / 298 .