تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
وقال ثالث : « البدعة » الحالة المخالفة ، وهي اسم من الابتداع ، ثم غلّب استعمالها على ما هو نقص في الدين ، أو زيادة ، وكل محدثة » « 1 » . وأجود ما قيل : « إن البدعة بالكسر فالسكون الحديث في الدين ، وما ليس له أصل في كتاب ولا سنّة ، وإنما سميت بدعة لأن قائلها ابتدعها هو نفسه » « 2 » . والبدعة اصطلاحا : إسناد حكم إلى الشريعة المقدّسة دون أن يكون عليه دليل شرعي . أو بتعبير آخر : هي إقحام شيء في الدين أو إخراجه من دون دليل شرعي .

وقد وردت الأحاديث الكثيرة بشأنها وذم فاعلها :

( 1 ) فعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : شر الأمور محدثاتها ألا وكل بدعة ضلالة ، ألا وكل ضلالة في النار « 3 » . ( 2 ) وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إياك أن تسنّ سنّة بدعة فإن العبد إذا سنّ سنّة سيئة لحقه وزرها ووزر من عمل بها « 4 » . ( 3 ) وعن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : ما أحدثت بدعة إلا ترك بها سنّة ، فاتقوا البدع والزموا المهيع ، إن عوازم الأمور أفضلها وأن محدثاتها شرارها . ( 4 ) وعنه أيضا قال : أما أهل البدعة فالمخالفون لأمر اللّه ولكتابه ورسوله ، العاملون برأيهم وأهوائهم وإن كثروا « 5 » .
هامش
( 1 ) معجم متن اللغة ج 1 / 255 . ( 2 ) مجمع البحرين ج 4 / 298 . ( 3 ) أمالي المفيد 188 / 14 . ( 4 ) ميزان الحكمة ج 1 / 236 نقلا عن بحار الأنوار . ( 5 ) نفس المصدر السابق .