وقال ثالث : « البدعة » الحالة المخالفة ، وهي اسم من الابتداع ، ثم غلّب استعمالها على ما هو نقص في الدين ، أو زيادة ، وكل محدثة » « 1 » .
وأجود ما قيل : « إن البدعة بالكسر فالسكون الحديث في الدين ، وما ليس له أصل في كتاب ولا سنّة ، وإنما سميت بدعة لأن قائلها ابتدعها هو نفسه » « 2 » .
والبدعة اصطلاحا : إسناد حكم إلى الشريعة المقدّسة دون أن يكون عليه دليل شرعي . أو بتعبير آخر : هي إقحام شيء في الدين أو إخراجه من دون دليل شرعي .
وقد وردت الأحاديث الكثيرة بشأنها وذم فاعلها :
( 1 ) فعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : شر الأمور محدثاتها ألا وكل بدعة ضلالة ، ألا وكل ضلالة في النار « 3 » .
( 2 ) وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إياك أن تسنّ سنّة بدعة فإن العبد إذا سنّ سنّة سيئة لحقه وزرها ووزر من عمل بها « 4 » .
( 3 ) وعن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال :
ما أحدثت بدعة إلا ترك بها سنّة ، فاتقوا البدع والزموا المهيع ، إن عوازم الأمور أفضلها وأن محدثاتها شرارها .
( 4 ) وعنه أيضا قال :
أما أهل البدعة فالمخالفون لأمر اللّه ولكتابه ورسوله ، العاملون برأيهم وأهوائهم وإن كثروا « 5 » .
هامش
( 1 ) معجم متن اللغة ج 1 / 255 .
( 2 ) مجمع البحرين ج 4 / 298 .
( 3 ) أمالي المفيد 188 / 14 .
( 4 ) ميزان الحكمة ج 1 / 236 نقلا عن بحار الأنوار .
( 5 ) نفس المصدر السابق .