تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
وهكذا نلاحظ العلامات دائما تأخذ بأيدينا وأبصارنا وعقولنا إلى ما سيقع لا إلى ما وقع . 2 - إن دعوى عدم وجود فائدة من دراسة العلامات قبل وقوعها ، والتأكيد على عدم جدوى التحقيق في موضوعاتها والاطلاع عليها ، والاهتمام بها قبل وقوعها ، يساهم في تجهيل القواعد الشعبية المؤمنة بقيام الحجّة المنتظر والمعتقدة بوجوب نصرته والذبّ عنه ، تجهيليها بكل ما يدور من حولها من مخططات عدوانية لضرب الدين باسم الدين ، ولولا دور العلامات من خلال ما جاءت به النصوص عنهم ودراستها وترقب حدوثها لكان انحرف كثيرون من الناس بواسطة دعاة المهدوية المزيفة التي تطلّ على المسلمين بين الحين والآخر ، بل ولم ينجح هؤلاء في تضليل بعض المسلمين على امتداد التاريخ إلّا بسبب جهل هذا البعض بالعلامات الحقيقية عن الإمام المهدي المنتظر عليه السّلام ، وعدم اطلاعهم عليها واهتمامهم بها قبل تحققها . فقد حذّرت رواياتنا من جماعة يستغلون الدين وشعاراته ليحرفوا الأمة عن مسارها ، من هذه الروايات ما جاء عن مولانا الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « لترفعنّ اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يعرف أي من أي » « 1 » . وفي حديث آخر عنه عليه السّلام قال : « لا يخرج القائم حتى يخرج اثنا عشر من بني هاشم كلهم يدعو إلى نفسه » « 2 » . وفي حديث عن الإمام الباقر عليه السّلام مع بريد عن علامات الظهور القريبة قال : يا بريد اتق جمع الأصهب ، قلت : وما الأصهب ؟ قال : الأبقع ، قلت : وما الأبقع ؟ قال : الأبرص ، واتق السفياني واتق الشريدين من ولد فلان ، يأتيان مكة يقسمان بها الأموال ، يتشبهان بالقائم ، واتق الشذاذ من ولد آل محمّد « 3 » .
هامش
( 1 ) غيبة النعماني ص 151 . ( 2 ) غيبة الطوسي ص 267 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 52 / 269 ح 160 .