تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
قلنا : إن التلفظ بالمفرد ، مع قصد إرادة الجمع خطأ لا يصار إليه ما دام قادرا على التعبير بلفظ الجمع ، فكان بإمكانه أن يقول : لا يطّلع عليه أحد إلا الذين يلون أمره ، وحتى لو قلنا بجواز القصد المزبور فلا يمكن حمل « المشاهدة » على محل إقامته وسكناه لخلو الحديث من كشف الشيعة ومعرفتهم لسكنى وإقامة الإمام المهديّ عليه السّلام بعد الصيحة والسفياني .

الشبهة التاسعة عشرة [ استفاض واشتهر خروج كتاب من الناحية المقدّسة للشيخ المفيد ، فكيف يتفق مع ما تسالمت عليه الطائفة من انقطاع السفارة ؟ ] :

قد اشتهر واستفاض من خروج كتاب ورد من الناحية المقدّسة على يد الشيخ المفيد رحمه اللّه ، فكيف يتفق مع ما تسالمت عليه الطائفة من انقطاع السفارة وأن من ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ، أليس ما ورد على يد المفيد ( قدّس سرّه ) ادّعاء للمشاهدة ؟ والجواب : أولا : من الصعب الجزم بصدور هذا الكتاب من الناحية المقدّسة للشيخ المفيد « قدّس سره » وذلك لأن أول من ادّعى وجود كتاب من الحجّة المنتظر عليه السّلام إلى الشيخ المفيد هو الشيخ الطبرسي عليه الرحمة في كتابه الاحتجاج ولم يذكر طريقه وسنده إلى الشيخ المفيد ، فالطبرسي متفرد بذكر الرسالة مع أن الشيخ الطوسي وهو تلميذ المفيد ومن خواصه المقربين إليه لم يذكر ذلك في كتبه بشكل عام لا سيّما عند ترجمة شيخه المفيد ، مع أنه أثنى عليه بأبلغ الثناء والمدح ، ولو كان هذا الكتاب صادرا من الناحية المقدّسة لناسب ذكره في الترجمة لأنه أبلغ شيء في التعريف بمكانة شيخه ، وكذلك الشيخ أبو العبّاس أحمد بن عليّ النجاشي والسيّدين الرضي والمرتضى ، كلّ هؤلاء لم يذكروا تلك الرسالة المنسوبة لشيخهم المفيد ، لا سيّما عند تعرّضهم لترجمة حياته المباركة مع أنهم أطروا عليه بأحسن الثناء ، وكذا غيرهم ممن تأخر عنهم كأمثال ابن إدريس الحلي وأبي الفتح الكراجكي وهو تلميذ المفيد أيضا لم يتعرض لفحوى الرسالة ، وعلى أي حال