حيث ترجع في جذورها إلى ابن تيمية الحنبلي الذي استغرق هو وأتباعه في سفك دماء الشيعة ، ومثاله ما جرى على الشيعة في أفغانستان عام 1998 م من جرّاء ما جناه الطالبان وابن لادن على شيعة آل البيت عليهم السّلام ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . ويكفي في بطلان ما افتراه ابن حجر وابن تيمية على إمامنا المهديّ عجّل اللّه فرجه الشريف ما ذكره ثلة من محققي العامة وأكابرهم على حياة الإمام الثاني عشر عليه السّلام ، مضافا إلى قيام إجماعنا على ثبوت تولّده وغيبته ، وهذا بدوره حجّة دامغة على من أنكر ، وبرهانا ساطعا يستأصل شأفة شبهاتهم من جذورها .
ويرد عليه : 1 - إذا كان اعتقادنا - نحن الشيعة - بإمامة من عمره خمس سنين يلحقنا بالحمقى المغفلين - حسبما زعم ابن حجر الهيثمي - لزمه أن يلصق الحماقة والغفلة باللّه تعالى - عزّ اسمه - لا بالشيعة الإمامية ، وذلك لأن اللّه تعالى آتى يحيى بن زكريا عليهما السّلام الحكم صبيّا وجعله نبيّا ووليّا حيث قال تعالى عنه
وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
« 1 » وقد قرّرت شريعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذا الحكم ولم تنسخه بآية ورواية متواترة عن رسول اللّه ، ونفي ابن حجر الصحة عن ولاية الصغير في شريعة الإسلام لم يعتمد فيه على دليل ، وإلّا كان عليه أن يذكره لنا سواء كان آية أم رواية متفقا عليها تدل على نفي ولاية الصغير في الشريعة المطهّرة ، فإن الحكم القطعي لا ينسخه إلّا حكم قطعي مثله ، وحيث إن ابن حجر لم يأت بدليل على نفيه ، علمنا أن الشريعة المقدّسة قد قررت ولايته ولم تنفها أبدا ، وكيف لا تصح ولاية الصغير في الشريعة المطهّرة ، والنصوص المتواترة دلت على ولايته وإمامته بعد أبيه ؟ وهل هذا من الهيثمي إلا اجتهادا في مقابل النص المحجوج به ؟ !
ولاشتهار تلك النصوص النبوية وثبوت صحتها ترى الحافظ الكبير عند العامة وهو « الجامي » الذي يعتبر أقدم من الهيثمي بمئات السنين ، وغيره من عظمائهم ، يقول بعد ذكر تولّد الإمام المهديّ في كتابه شواهد النبوة :
هامش
( 1 ) سورة مريم : 12 .