نعم أخرج السجستاني « 1 » هذا الحديث بهذه الزيادة في سننه ، إلّا أنك قد عرفت طعنه في زائدة ، وأنه ما عرف خبره ، كما أنه أخرجه بغير هذه الزيادة .
6 - [ اعتقاد جمّ غفير من أكابر علماء العامة بولادة الإمام المهدي عجّل اللّه فرجه الشريف ]
اعتراف جم غفير من أكابر علماء العامة بولادة الإمام المهديّ عليه السّلام عام 255 ه وبقائه حيّا إلى الآن حتى يأذن اللّه تعالى له في الظهور ، ولا بأس هنا تتميما للفائدة بذكر تصريحاتهم والتعرض لذكر أساميهم ، فيسفر الصبح لذي عينين .
1 - منهم العلّامة الشيخ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي النيسابوري الفقيه الشافعي ( المتوفى سنة 458 ه ) فإنه ذكر في كتابه « شعب الإيمان » وقال : « اختلف الناس في أمر المهديّ فوقف جماعة وأحالوا العلم إلى عالمه ، واعتقدوا أنه واحد من أولاد فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ]
وسلّم ، يخلقه اللّه متى شاء ، يبعثه ، نصرة لدينه ، وطائفة يقولون إنّ المهديّ الموعود ولد يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، وهو الإمام الملقّب بالحجّة ، القائم المنتظر ، محمّد بن الحسن العسكري ، وأنه دخل السرداب بسرّ من رأى وهو مختف عن أعين الناس ، منتظر خروجه ، ويظهر ويملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما . ( ثم إنّ البيهقي أجاب القائلين بامتناع بقائه إلى هذا الحين لطول الزمان فقال : ) ولا امتناع في طول عمره وامتداد أيامه كعيسى بن مريم والخضر عليهما السلام . وهؤلاء ( القائلون ببقائه وطول عمره ) هم الشيعة وخصوصا الإمامية منهم ( قال : ) ووافقهم ( في ما ادّعوه في المهدي عليه السّلام )
عليه جماعة من أهل الكشف . . . » .
قال بعض علماء الإمامية أنّ المراد من الموافقين من أهل الكشف غير الشيخ محيي الدين والشعراني والشيخ حسن العراقي لأن البيهقي متقدّم على هؤلاء ولأن وفاته كانت سنة 458 ه والشيخ محيي الدين والشعراني والشيخ حسن العراقي وجدوا بعده لأن وفاة محيي الدين كانت سنة 638 ه كما صرّح به الشيخ حسن
هامش
( 1 ) هو أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي المتوفى عام 275 ه ، اشتهر كتابه « السنن » باسمه « سنن أبي داود » .