تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥

الوجه الثالث [ توافق الكنيتين ] :

نقله صاحب البحار عن بعض معاصريه وهو أن كنية الإمام الحسن العسكري عليه السّلام هي أبو محمّد وعبد اللّه أبو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبو محمّد فتتوافق الكنيتان ، والكنية داخلة تحت الاسم « 1 » .

الوجه الرابع [ اشتباه الرواة ] :

أن يقال في الخبر هكذا : ( اسمه اسمي واسم أبي ) حيث ورد في الأخبار أن « عبد اللّه » من أسمائه ، وهو اسم والد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعليه يكون الاشتباه من الراوي حيث زاد قوله ( واسم أبيه ) لأنه لم يفهم معنى الخبر ولم يحتمل أن يكون للإمام المهدي عجّل اللّه فرجه اسمان ، فأراد تصحيح الخبر من عنده فزاد هذه الجملة ، وبهذا يظهر عدم منافاة الخبر لأخبارنا بوجه « 2 » .

الوجه الخامس [ أن يكون الاشتباه في ابن الإمام المهدي عليه السّلام وليس أبيه ] :

ويحتمل أن يكون الخبر هكذا : ( اسمه اسمي واسم ابنه اسم أبي ) لما يظهر من جملة من الأخبار أن من أولاده عليه السّلام عبد اللّه ، لذا ورد أن « عبد اللّه » من كناه ، فبدّل اسم ابنه باسم أبيه .

الوجه السادس [ أن عبد اللّه صفة العبودية للّه تعالى ] :

من المقطوع به بالأدلة أن أهل البيت عليهم السّلام عبيد اللّه تعالى ، فصفة العبودية من لوازم ذواتهم صلوات اللّه عليهم ، والصفة اسم تدل على الموصوف بها ، فالإمام العسكري عليه السّلام عبد اللّه حقيقة ، فاسمه أي صفته كاسم والد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبد اللّه .

5 - [ الزيادة تفرّد بها زايدة ]

جاء في الصحاح « يواطئ اسمه اسمي » وليس فيه تلك الزيادة التي جاء بها زائدة بن أبي الرّقاد ، ولم ينقلها أحد من أئمة الحديث وحفاظه المعروفين بنقد الأخبار وتمييز رجالاته عند العامة ، وإنما جاء بتلك الزيادة من ذكرنا آنفا ، وليس من الممكن المعقول أن يخطئ ثلاثون ثقة أو أكثر من حملة الحديث وثقاته عند العامة بتركهم لهذه الزيادة - على تقدير وجودها - ويصيب زائدة وحده ، وينفرد بحفظها دون هؤلاء ، مع أن الجميع قد نقلوا الحديث عن عاصم بن بهدلة عن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 51 / 103 . ( 2 ) منتخب الأثر ص 240 .