تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
وبالجملة : فلا اعتبار بهذه الزيادة لمعارضتها للأخبار المتواترة القطعية المذكورة في كتب أصحابنا ، وما عداه شاذّ موضوع ، واجب طرحه ، لا سيّما أن الزيادة المذكورة في متن الحديث تفرّد بها رجل مجهول الحال لا يعرف خبره ، ويروي المناكير عن المشاهير على حدّ تعبير رجل الجرح والتعديل ابن حبان .

4 - يمكن الجمع بين هذه الزيادة والأخبار المذكورة بوجوه :

الوجه الأول : احتمال التصحيف « 1 »

، وأن الصادر منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( واسم أبيه اسم ابني ) يعني الإمام الحسن عليه السّلام ، فإن تعبيره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنه بابني وعنه وعن أخيه الإمام الحسين بابناي في نهاية الكثرة ، فتوهم فيه الراوي فصحف ابني بأبي ، ويؤيد هذا الاحتمال ما جاء في البحار عن أمالي الشيخ بسند معنعن إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى في حديث عن أبيه قال : بعد ذكر بعض أمارات الظهور ، وعند ذلك يظهر القائم فيهم ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم ابني وهو من ولد ابنتي . ( المراد من قوله « ابني » السبط الأكبر الإمام الحسن عليه السّلام ) « 2 » .

الوجه الثاني « 3 » [ شيوع إطلاق لفظة « الأب » على الجد الأعلى والكنية ] :

ما ذكره كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي في مطالب السئول في مناقب آل الرسول : « لا بد قبل الشروع في تفصيل الجواب بيان أمرين يبنى عليهما الفرض : الأول : أنه شائع في لسان العرب إطلاق لفظة الأب على الجد الأعلى ، وقد
هامش
( 1 ) وقد ورد تصحيف في رواية شعيب بن خالد عن أبي إسحاق قال : قال « الإمام » عليّ رضي اللّه عنه ونظر إلى ابنه الحسن فقال : إن ابني هذا سيّد كما سمّاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم يشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخلق . راجع سنن أبي داود ج 4 / 108 حديث ( 4290 ) وهو تصحيف « حسين » للاتفاق على أن الإمام الحجّة المهدي عجّل اللّه فرجه من صلب الإمام الحسين لانحصار الإمامة في عقبه دون الإمام الحسن المجتبى عليه السلام . ( 2 ) منتخب الأثر ص 241 نقلا عن البحار . ( 3 ) ونقله عن الكنجي الشافعي العلّامة محمد باقر المجلسي في البحار ج 51 / 86 وص 103 ذكره عن ابن طلحة .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 563 | مقاتل ابن عطية