يخفي عليّ قبرها حتى لا يحضروا قبرها ، ونفّذ عليّ عليه السّلام وصاياها !
قال الملك : هذا أمر غريب ، فهل صدر هذا الشيء من فاطمة وعليّ ؟
قال الوزير : هكذا ذكر المؤرخون !
قال العلوي : وقد آذى أبو بكر وعمر فاطمة عليها السّلام أذية أخرى !
قال العبّاسي : وما هي تلك الأذية ؟
قال العلوي : هي أنهما غصبا ملكها ( فدك ) .
قال العبّاسي : وما هو الدليل على أنهما غصبا ( فدك ) ؟
قال العلوي : التواريخ ذكرت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعطى فدكا لفاطمة عليها السّلام ، فكانت فدك في يدها - في أيام رسول اللّه - فلما قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أرسل أبو بكر وعمر من أخرج عمّال الصدّيقة فاطمة من فدك بالجبر والسيف والقوة ، واحتجت فاطمة على أبي بكر وعمر ، لكنّهما لم يسمعا كلامها ، بل نهراها ومنعاها ، ولذلك لم تكلّمهما حتى ماتت غاضبة عليها !
قال العبّاسي : لكنّ عمر بن عبد العزيز ردّ فدكا على أولاد فاطمة أيام خلافته .
قال العلوي : وما الفائدة ؟
فلو أن إنسانا غصب منك دارك وشرّدك ثم جاء إنسان آخر بعد أن متّ أنت ، وردّ دارك على أولادك كان ذلك يمسح ذنب الغاصب الأول ؟
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 555
مساهمون: مقاتل ابن عطية
ص٥٥٥