فقال : أنت أحق أن يهبن يا رسول اللّه ، ثم أقبل عليهم فقال :
يا عدوات أنفسهن ، أتهبنني ولم تهبن رسول اللّه ؟ !
فقلن : إنك أفظ وأغلظ من رسول اللّه « 1 » .
وغيرها من الفظائع والفضائح التي يتنزه عنها المؤمن التقي ، فكيف بسيد المؤمنين رسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
إن على علماء العامة أن يفتحوا عقولهم وقلوبهم لعترة رسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهم سفن النجاة وباب اللّه الذي منه يؤتى وحبل اللّه المتين وصراطه المستقيم ، كما عليهم أن يجلسوا على طاولة الحوار مع العلماء المتقين المخلصين من الشيعة لا الذين يدورون مع الساسة والسياسيين ، والذين يدعون إلى الوحدة كذبا ونفاقا لأجل مآرب سياسية ودنيوية ، فهؤلاء - أعاذنا اللّه من شرورهم - مستعدون دائما للتنازل عن عقيدة أهل البيت عليهم السّلام ( وهي في الواقع دين اللّه عزّ وجلّ ) وتقديمها لقمة سائغة للعامة بحجة التآلف ولمّ الشعث ووحدة الكلمة ، وكأن اللّه تعالى فوّضهم أمر دينه وأعطاهم الولاية عليه يتصرفون به كيفما تحلو لهم طبائعهم .
نسأل اللّه سبحانه أن يوفقنا لخدمة دينه والتمهيد لوليّه الحجّة المنتظر عليه السّلام والذود عنه وعن آبائه الميامين عليهم السلام .
* * * * *
هامش
( 1 ) صحيح البخاري مشكول ج 4 / 63 - 64 باب التبسم والضحك . وشرح النهج لابن أبي الحديد ج 1 / 60 والرياض النضرة ج 1 / 299 ، وكتاب « من حياة الخليفة عمر بن الخطاب » / عبد الرحمن البكري ص 84 .