قال الملك للوزير : هل ما يذكره العلوي صحيح ؟
قال الوزير : نعم إني رأيت في التواريخ ما يذكره العلوي !
قال العلوي : وهذا هو السبب لكراهية الشيعة لأبي بكر وعمر !
وأضاف العلوي قائلا :
ويدلّك على وقوع هذه الجريمة من أبي بكر وعمر أنّ المؤرخين ذكروا أنّ فاطمة ماتت وهي غاضبة على أبي بكر وعمر وقد ذكر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عدة أحاديث له :
« إن اللّه يرضى لرضا فاطمة ويغضب لغضبها » [ 1 ] .
وأنت أيها الملك تعرف ما هو مصير من غضب اللّه عليه ! ؟
قال الملك ( موجّها الخطاب للوزير ) : هل صحيح هذا الحديث ؟
وهل صحيح أن فاطمة ماتت وهي واجدة على أبي بكر وعمر ؟
قال الوزير : نعم ذكر ذلك أهل الحديث والتاريخ [ 2 ] .
قال العلوي : ويدلّك أيّها الملك على صدق مقالتي : أنّ فاطمة أوصت إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أن لا يشهد أبا بكر وعمر وسائر الذين ظلموها جنازتها ، فلا يصلّوا عليها ، ولا يحضروا تشييعها ، وأن راجع : ينابيع المودة ص 203 ، مستدرك الحاكم ج 3 / 153 ، أسد الغابة ج 5 / 522 ، تهذيب التهذيب ج 12 / 442 ، كنز العمال ج 6 / 219 ، ذخائر العقبى ص 39 .
لاحظ الإمامة والسياسة ط / قم ص 31 ، وقد تقدم ما قالت مولاتنا الزهراء عليها السلام ولاحظ أيضا تاريخ ابن كثير ج 6 / 333 والتاج الجامع للأصول ج 2 / 293 وشرح النهج ج 4 / 80 وتاريخ اليعقوبي ج 2 / 105 .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 554
مساهمون: مقاتل ابن عطية
ص٥٥٤