الغضائري وليس لأبيه الحسين أبي عبد اللّه شيخ الطائفة وهذا ليس عنده كتاب في علم الرجال ، لذا قال المحقّق الداماد في الرواشح السماوية :
« ابن الغضائري مصنّف كتاب الرجال المعروف . . ليس هو الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم الغضائري العالم الفقيه العارف بالرجال والأخبار ، بل صاحب كتاب الرجال الدائر على الألسنة الشائع مع نقل التضعيف والتوثيق عنه هو سليل هذا الشيخ المعظّم أعني أبا الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم الغضائري » .
ثم نقل الميرداماد عن السيّد ابن طاوس في آخر ما استطرفه من كتاب « التحرير الطاوسي » قوله : « أحمد بن الحسين على ما يظهر لي هو ابن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، فهذا الكتاب المعروف لأبي الحسين أحمد ، وأما أبوه الحسين أبو عبد اللّه ، شيخ الطائفة فتلميذاه النجاشي والشيخ ذكرا كتبه وتصانيفه ولم ينسبا إليه كتابا في الرجال . . وبالجملة لم يبلغني إلى الآن من واحد من الأصحاب أن له في الرجال كتابا » « 1 » .
وبالجملة : فإن نسبة الكتاب المسمّى بالضعفاء إلى الحسين بن عبيد اللّه الغضائري شيخ الطائفة غير ثابتة ، لذا قال العلّامة الطهراني في الذريعة : « إن نسبة كتاب الضعفاء هذا إليه - أي إلى الحسين بن عبيد اللّه الرجالي المعروف - مما لم نجد له أصلا حتى أن ناشره قد تبرأ من عهدته بصحته ، فيحق لنا أن ننزّه ساحة ابن الغضائري عن الإقدام في تأليف هذا الكتاب والاقتحام في هتك هؤلاء المشاهير بالعفاف والتقوى والصلاح المذكورين في الكتاب والمطعونين بأنواع الجراح ، بل جملة من جراحاته سارية إلى المبرّءين من العيوب » « 2 » .
وقال في موضع آخر : « إن نسبة كتاب الضعفاء هذا إلى ابن الغضائري المشهور . . إجحاف في حقه عظيم ، وهو أجلّ من أن يقتحم في هتك أساطين
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية ص 111 الراشحة 35 .
( 2 ) الذريعة ج 4 / 290 .