تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
قال في ترجمة زرارة بن أعين : « كوفي ، أخو حمران ، يترفض » « 1 » . وقال في ترجمة حمران : « . . ليس بشيء . . وقال أبو داود : رافضي ، وقال النسائي : ليس بثقة » « 2 » . ويظهر أن منشأ تضعيفه عند علماء الإمامية أمثال ابن الغضائري والطوسي عند تعرّضه لأصحاب الإمام الباقر عليه السّلام ، وتوقف العلّامة الحلي فيه ، هو تسرّع ابن الغضائري بالحكم عليه بالضعف ، وتبعه الطوسي والحلي ، لذا قال الحلي : « والأقوى عندي التوقف فيما يرويه لشهادة ابن الغضائري عليه بالضعف » « 3 » . والعجب كيف صار تضعيف ابن الغضائري لأبان بن أبي عيّاش مناطا لتضعيفه عند البعض ، فلا معنى لتوقف العلّامة الحلي أعلى اللّه مقامه لمجرد أن ابن الغضائري ضعّف أبان بن أبي عيّاش ، وهل أن الحق يدور مع ابن الغضائري حيثما دار ؟ قد يكون تضعيف ابن الغضائري سببه رواية أبان عن أنس بن مالك ، لكنّ روايته عنه لا تعني عدم الوثاقة به ، لا سيّما أن الروايات المنقولة عن أنس بن مالك بواسطة أبان لا تخلّ بموازين العقيدة إلّا رواية عرضها الذهبي « 4 » في الميزان ، ولكن يظهر منها الدّس والتحريف على أبان ، لا سيّما وأن الراوي عن أبان هو الفضل بن المختار وهو ليس بثقة على حد تعبير صاحب « 5 » ميزان الاعتدال فراجع . بالإضافة إلى أنه ليس الوحيد بتفرّده في نقل بعض الأخبار الشاذة ، ومع هذا لم يحكم أحد بتضعيفهم أو القدح بهم . وقد تكون روايته عن أنس قبل تعرّفه على هذا
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال ج 2 / 69 . ( 2 ) نفس المصدر ج 1 / 604 . ( 3 ) خلاصة الأقوال ص 207 . ( 4 ) ميزان الاعتدال ج 1 / 13 . ( 5 ) ميزان الاعتدال ج 1 / 13 .