تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
فانطلق قنفذ فأخبر أبا بكر ، فوثب عمر غضبان ، فنادى خالد بن الوليد وقنفذا ، فأمرهما أن يحملا حطبا ونارا ، ثم أقبل حتى انتهى إلى باب عليّ وفاطمة عليها السّلام ، وفاطمة قاعدة خلف الباب قد عصبت رأسها ونحل جسمها في وفاة رسول اللّه ، فأقبل عمر ، حتى ضرب الباب ثم نادى : يا ابن أبي طالب ! افتح الباب ، فقالت فاطمة : يا عمر ، ما لنا ولك ، لا تدعنا وما نحن فيه ؟ ! قال : افتحي الباب وإلّا أحرقناه عليكم ! فقالت : يا عمر أما تتقي اللّه عزّ وجلّ ، تدخل بيتي وتهجم على داري ؟ ! فأبى أن ينصرف . ثم دعا عمر بالنار فأضرمها في الباب فأحرق الباب ، ثم دفعه عمر فاستقبلته فاطمة وصاحت : يا أبتاه يا رسول اللّه ! فرفع السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها فصرخت ، فرفع السوط فضرب به ذراعها فصاحت : يا أبتاه ! فوثب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فأخذ بتلابيب عمر ، ثم هزّه فصرعه ووجأ أنفه ورقبته ، وهمّ بقتله ، فذكر قول رسول اللّه وما أوصى به من الصبر والطاعة ، فقال : والذي كرّم محمّدا بالنبوة يا ابن صهاك ، لولا كتاب من اللّه سبق لعلمت أنك لا تدخل بيتي فأرسل عمر يستغيث فأقبل الناس حتى دخلوا الدار ، وسلّ خالد بن الوليد السيف ليضرب فاطمة عليها السّلام فحمل عليه بسيفه ، فأقسم - أي خالد - على عليّ عليه السّلام إلّا كف . . . » « 1 » .

[ جاء قوم من الأعراب والمؤلفة قلوبهم لمساعدة الحلف الثنائي ]

( 2 ) قال المؤرخ والنسّابة المسعودي الهذلي ( المتوفى عام 346 ه ) : « وبايع عمر بن الخطاب أبا بكر ، وصفق على يديه ، ثم بايعه قوم ممن قدم المدينة ذلك الوقت من الأعراب والمؤلفة قلوبهم « 2 » ، وتابعهم على ذلك غيرهم ،
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس ص 231 ط / دار الإرشاد ، وج 2 / 862 تحقيق محمد باقر الأنصاري ط / قم نشر الهادي 1416 ه . ( 2 ) من هنا يعرف أن الحلف الثنائي جلب الأعوان والأنصار للانقلاب على خليفة اللّه أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، حيث إن قدوم هؤلاء إلى المدينة كان مخططا له قبل وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .