تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وإلّا فأدخلوا بغير إذن . فانطلقوا فاستأذنوا ، فقالت « الصدّيقة » فاطمة عليها السّلام : أحرّج عليكم أن تدخلوا على بيتي بغير إذن ، فرجعوا وثبت قنفذ الملعون ، فقالوا : إن فاطمة قالت كذا وكذا ، فتحرّجنا أن ندخل بيتها بغير إذن ، فغضب عمر وقال : ما لنا وللنساء ؟ ! ثم أمر أناسا حوله أن يحملوا الحطب ، فحملوا الحطب ، وحمل معهم عمر ، فجعلوه حول منزل عليّ وفاطمة وابناهما ، ثم نادى عمر حتى أسمع عليّا وفاطمة عليها السّلام : واللّه لتخرجنّ يا عليّ ، ولتبايعنّ خليفة رسول اللّه ، وإلّا أضرمت عليك النار ! فقالت فاطمة عليها السّلام : يا عمر ! ما لنا ولك ؟ فقال : افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم بيتكم ، فقالت : يا عمر أما تتقي اللّه ، تدخل عليّ بيتي ؟ ! فأبى أن ينصرف ، ودعا عمر بالنار فأضرمها في الباب ، ثم دفعه فدخل . . » « 1 » . وقال في موضع آخر : « فلما افتتن الناس بالذي افتتنوا به من الرجلين ، فلم يبق إلّا عليّ وبنو هاشم وأبو ذر والمقداد وسلمان في أناس معهم يسير ، قال عمر لأبي بكر : يا هذا إن الناس أجمعين قد بايعوك ما خلا هذا الرجل وأهل بيته وهؤلاء النفر ، فابعث إليه ، فبعث إليه ابن عمّ لعمر يقال له قنفذ ، فقال : انطلق إلى عليّ فقل له : أجب خليفة رسول اللّه فانطلق فأبلغه فقال عليّ عليه السّلام : ما أسرع ما كذبتم على رسول اللّه وارتددتم ، واللّه ما استخلف رسول اللّه غيري ، فارجع يا قنفذ فإنما أنت رسول ، فقل له قال لك عليّ : واللّه ما استخلفك رسول اللّه وأنك لتعلم من خليفة رسول اللّه ، فأقبل قنفذ إلى أبي بكر فبلّغه الرسالة ، فقال أبو بكر : صدق عليّ ! ما استخلفني رسول اللّه ، فغضب عمر ووثب وقام ، فقال أبو بكر : اجلس ثم قال لقنفذ : اذهب إليه . . . إلى أن قال :
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 75 ط / دار الإرشاد الإسلامي - بيروت 1994 م .