وكان عليّ بن أبي طالب قد قتل صناديد العرب ، وأباد شجعانهم فلم تكن العرب ترضى به ، ولم يكن أبو بكر كذلك !
قال العلوي :
أسمعت أيّها الملك أن العبّاسي يقول : إن الناس أعلم من اللّه ورسوله في تعيين الأصلح ، لأنه لا يأخذ بكلام اللّه ورسوله في تعيين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ويأخذ بكلام بعض الناس في أصلحية أبي بكر ، كأن اللّه العليم الحكيم لا يعرف الأصلح والأفضل حتى يأتي بعض الناس الجهّال فيختارون الأصلح ؟ ألم يقل اللّه تعالى :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً
( الأحزاب / 6 ( 3 ) ) .
ألم يقل سبحانه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ
( الأنفال / ( 4 ) ( 2 ) ) .
قال العبّاسي :
كلا ، إني لم أقل إنّ الناس أعلم من اللّه ورسوله .
قال العلوي :
إذن ، لا معنى لكلامك ، فإن كان اللّه والرسول قد عيّنا إنسانا واحدا للخلافة والإمامة ، فاللازم أن تقتدي به ، سواء رضي به الناس أم لا !
قال العبّاسي :
لكن المؤهلات في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كانت قليلة .