يونس بن يعقوب بخبر طويل يقول فيه : [ . . فلما استقر بنا المجلس وكنا في خيمة لأبي عبد اللّه عليه السّلام في طرف جبل في طريق الحرم ، وذلك قبل الحج بأيام فأخرج أبو عبد اللّه رأسه من الخيمة فإذا هو ببعير يخب قال : هشام ورب الكعبة .
قال : وكنا ظننا أن هشاما رجل من ولد عقيل ، وكان شديد المحبة لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، فإذا هشام بن الحكم ، وهو أول ما اختطت لحيته ، وليس فينا إلا من هو أكبر منه سنّا ، فوسّع له أبو عبد اللّه عليه السّلام وقال : « ناصرنا بقلبه ولسانه ويده » . . . ] « 1 » .
ج - الطفل النابغة السيّد محمد حسين الطباطبائي من مواليد قم المقدّسة حيث رزقه اللّه سبحانه حفظ القرآن المجيد ، وأفاض عليه فهم أسراره ومعانيه ولم يتجاوز بعد الرابعة من عمره ، ويجلس تحت منبره العلماء والمفكرون ، وقد نال درجة الدكتوراه الفخرية بامتياز من إحدى جامعات بريطانيا . وكذا الطفل « 2 » الإفريقي « شريفو » الذي رزق أيضا معارف القرآن وهو لم يتجاوز الخامسة من عمره .
د - ما اشتهر عن العلّامة الحلي من أنه بلغ درجة الاجتهاد قبل البلوغ ، وان ابن سينا أفتى الناس في بخارى وهو ابن اثنتي عشر سنة ، وأنه أحاط بعلوم عصره كلها وهو يافع ، وكان اينشتاين ابن أربع سنوات حين رأى البوصلة وإبرتها الممغنطة وقال : إن ثمة أشياء في الطبيعة وراء هذه العودة المتحركة ، وكان في سن الاثني عشر حين أتى بأول نظرية جديدة ، وهي التي فرّق فيها بين ما هو هندسي وما هو طبيعي .
ومن نوابغ القادة الملك كارلوس الثاني السويدي ، الذي قاد وهو في الثامنة عشرة من عمره جيشا قوامه ثمانية آلاف جندي ، ضد جيش روسي مؤلف من
هامش
( 1 ) الاحتجاج للطبرسي ج 2 / 123 .
( 2 ) مجلة « المجلة » السعودية : العدد 1007 .