الجالس ، وليسلّطنّ عليهم قوم لا يرحمونهم ويسومونهم سوء العذاب .
أيّها الناس ، إنه ما بلغ من ذنب عثمان ما يستحلّ به دمه ! مصتموه كما يماص الثوب الرخيص ، ثم عدوتم عليه فقتلتموه بعد توبته وخروجه من ذنبه ، وبايعتم ابن أبي طالب بغير مشورة من الجماعة ، ابتزازا وغصبا ، تراني أغضب لكم من سوط عثمان ولسانه ، ولا أغضب لعثمان من سيوفكم !
ألا إن عثمان قتل مظلوما فاطلبوا قتلته ، فإذا ظفرتم بهم فاقتلوهم ، ثم اجعلوا الأمر شورى بين الرهط الذين اختارهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ولا يدخل فيهم من شرك في دم عثمان » « 1 » .
إن مبايعة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام - بنظر عائشة صاحبة الجمل - تعتبر ابتزازا وغصبا من غير مشورة ، وهو صاحب الحق ، لكنها تغافلت عن خلافة أبيها كيف تمت غصبا وقهرا ، بل لم تنظر إلى خلافة عمر التي تمت بمرسوم من أبيها ؟ ! إنها الضغينة كما قال مولى الثّقلين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام !
هامش
( 1 ) شرح النهج / ابن أبي الحديد ج 9 / 207 .