تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
عمر بثلاثة رجال هم : عون بن جعفر ثم محمّد بن جعفر ثم عبد اللّه بن جعفر . وخبر « 1 » يقول : إن أمير المؤمنين عليه السّلام زوّجها من كثير بن عبّاس بن عبد المطلب ، لكنّ المشهور والمتسالم عليه أنها لم تتزوج بعد عون أحدا ، وذلك لأن محمدا وعونا قتلا في كربلاء مع الإمام الحسين عليه السّلام ، وكان عون آنذاك زوجا لها ، زوّجه إياها أمير المؤمنين لمّا بلغ مبلغ الرجال « 2 » فكيف ينسب الخبران المتقدمان أنها تزوّجت بمحمّد وبكثير ؟ بل إن الشهيد الثاني يعتقد أن محمّد بن جعفر قتل في صفين « 3 » . وعليه ، لمّا علمنا أن الإمام عليه السّلام زوّجه ابنته لابن أخيه عون بن جعفر وهو يافع وبقي معها إلى زمن شهادته مع الإمام الحسين هو وأخوه محمّد ، فنقطع حينئذ أن ما جاء خلاف ذلك باطل . إذن هذا الاضطراب يستلزم نسف القضية من أساسها ، ولو سلّمنا جدلا وقوعها ، فإن تهديد عمر بن الخطّاب - بأنه سيعور زمزم ولا يدع لآل البيت مكرمة إلا هدمها ، وليقطعن يد الإمام عليّ لتهمة السرقة - كانت القشة التي قصمت ظهر البعير ، حيث اجتثته قدرة الإمام عليه السّلام بتضرعه إلى اللّه تعالى ليصرف عنه كيد من أراد به وبأهله سوءا ، وكان الذي كان من ضربة أبي لؤلؤة الموفّقة فلم يبق إلّا ليال .

إشكال :

لقد جاء بواسطة خبرين - صحيحين سندا - إن أم كلثوم رضي اللّه عنها تزوّجها عمر ، فكيف لم يطّلع عليهما الشيخ المفيد ومن حذا حذوه حيث أنكر أصل الواقعة ؟
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ص 92 . ( 2 ) تنقيح المقال في معرفة الرجال ج 2 / 355 ترجمة عون بن جعفر . ( 3 ) تنقيح المقال ج 3 / 91 .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 229 | مقاتل ابن عطية