تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فظن كثير من الناس أنه حقّ لرواية رجل علويّ له ، وهو إنما رواه عن الزبير بن بكار . والحديث بنفسه مختلف ، فتارة يروى : أن أمير المؤمنين عليه السّلام تولّى العقد له على ابنته . وتارة يروى أن العبّاس تولّى ذلك عنه . وتارة يروى : أنه لم يقع العقد إلّا بعد وعيد من عمر وتهديد لبني هاشم . وتارة يروى : أنه كان عن اختيار وإيثار . ثم إن بعض الرواة يذكر أن عمر أولدها ولدا أسماه زيدا . وبعضهم يقول : إنه قتل قبل دخوله بها . وبعضهم يقول : إن لزيد بن عمر عقبا . ومنهم من يقول : إنه قتل ولا عقب له . ومنهم من يقول : إنه وأمّه قتلا . ومنهم من يقول : إنّ أمّه بقيت بعده . ومنهم من يقول : إن عمر أمهر أمّ كلثوم أربعين ألف درهم . ومنهم من يقول : مهرها أربعة آلاف درهم . ومنهم من يقول : كان مهرها خمسمائة درهم . وبدوّ هذا الاختلاف فيه يبطل الحديث ، فلا يكون له تأثير على حال ثم أنه لو صحّ لكان له وجهان لا ينافيان مذهب الشيعة في ضلال المتقدّمين على أمير المؤمنين عليه السّلام . أحدهما : أن النكاح إنما هو على ظاهر الإسلام الذي هو : الشهادتان ، والصلاة إلى الكعبة ، والإقرار بجملة الشريعة .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 225 | مقاتل ابن عطية