فظن كثير من الناس أنه حقّ لرواية رجل علويّ له ، وهو إنما رواه عن الزبير بن بكار .
والحديث بنفسه مختلف ، فتارة يروى : أن أمير المؤمنين عليه السّلام تولّى العقد له على ابنته .
وتارة يروى أن العبّاس تولّى ذلك عنه .
وتارة يروى : أنه لم يقع العقد إلّا بعد وعيد من عمر وتهديد لبني هاشم .
وتارة يروى : أنه كان عن اختيار وإيثار .
ثم إن بعض الرواة يذكر أن عمر أولدها ولدا أسماه زيدا .
وبعضهم يقول : إنه قتل قبل دخوله بها .
وبعضهم يقول : إن لزيد بن عمر عقبا .
ومنهم من يقول : إنه قتل ولا عقب له .
ومنهم من يقول : إنه وأمّه قتلا .
ومنهم من يقول : إنّ أمّه بقيت بعده .
ومنهم من يقول : إن عمر أمهر أمّ كلثوم أربعين ألف درهم .
ومنهم من يقول : مهرها أربعة آلاف درهم .
ومنهم من يقول : كان مهرها خمسمائة درهم .
وبدوّ هذا الاختلاف فيه يبطل الحديث ، فلا يكون له تأثير على حال ثم أنه لو صحّ لكان له وجهان لا ينافيان مذهب الشيعة في ضلال المتقدّمين على أمير المؤمنين عليه السّلام .
أحدهما : أن النكاح إنما هو على ظاهر الإسلام الذي هو : الشهادتان ، والصلاة إلى الكعبة ، والإقرار بجملة الشريعة .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 225
مساهمون: مقاتل ابن عطية
ص٢٢٥