كتابي الأنوار والبدع ، أن رقية وزينب كانتا ابنتي هالة أخت خديجة » « 1 » .
ونقل صاحب البحار عن المناقب قال : « وفي الأنوار والكشف واللمع وكتاب البلاذري أن زينب ورقيّة كانتا ربيبتيه من جحش . . » « 2 » .
فما ذكره أبو القاسم الكوفي وغيره يكفي في إثبات كون البنتين ربيبتين وأمهما هالة أخت خديجة ، وأن خديجة لم تتزوج بأحد قبل البعثة سوى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما ادّعاه القوم من زواجها برجل غير النبي مخدوش به لا يصلح أن يكون دليلا لاضطراب المعلومات التي يقدّمها مدّعو تزويجها بغير النبيّ ، فقد جاءت هذه المعلومات متناقضة ومتضاربة ، هل اسم أبي هالة الذي تزوجته خديجة هو « النباش بن زرارة » أو « زرارة بن النباش » أو اسمه « هند » أو « عتيق » « 3 » أو مالك بن النباش بن زرارة التميمي الأسدي ، إلى ما هنالك من اختلافات « 4 » واضطرابات كثيرة لا يمكن الجمع بينها ، مما يستلزم سقوطها عن الحجية .
الثاني : قال أبو القاسم الكوفي أيضا :
« إن خديجة لم تتزوج بغير رسول اللّه ، وذلك أن الإجماع من الخاص والعام من أهل الآنال ( الآثار ظ ) ونقلة الأخبار على أنه لم يبق من إشراف قريش ومن ساداتهم وذوي النجدة منهم إلّا من خطب خديجة ورام تزويجها فامتنعت على جميعهم من ذلك ، فلما تزوجها رسول اللّه غضب عليها نساء قريش وهجرنها وقلن لها خطبك إشراف قريش وأمراؤهم ، فلم تتزوجي أحدا منهم ؟ وتزوجت محمّدا يتيم أبي طالب ، فقيرا ، لا مال له ؟
فكيف يجوز في نظر أهل الفهم أن تكون خديجة يتزوجها أعرابي من تميم ، وتمتنع من سادات قريش وإشرافها على ما وصفناه ؟ ! ألا يعلم ذو التمييز والنظر أنه
هامش
( 1 ) المناقب ج 1 / 159 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 22 / 152 نقلا عن المناقب .
( 3 ) لاحظ : المناقب ج 1 / 159 ، وأسد الغابة ج 7 / 80 ترجمة خديجة بنت خويلد .
( 4 ) لاحظ : الأقوال المختلفة التي ذكرها ابن الأثير الجزري في أسد الغابة ج 7 / 81 .