تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الأول : ما أفاده المحدّث الثقة الجليل أبو القاسم الكوفي المتوفى عام 352 ه : « روى مشايخنا من أهل العلم عن الأئمة من أهل البيت عليهم السّلام ، والرواية صحيحة عندنا عنهم ، أنه كانت لخديجة بنت خويلد من أمها أخت يقال لها « هالة » قد تزوجها رجل من بني مخزوم ، فولدت بنتا اسمها هالة ، ثم خلف عليها بعد أبي هالة رجل من تميم يقال له أبو هند ، فأولدها ابنا كان يسمى هندا ابن أبي هند ، وابنين ، فكانتا هاتان الابنتان منسوبتين إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : زينب ورقية من امرأة أخرى قد ماتت ، ومات أبو هند ، وقد بلغ ابنه مبالغ الرجال ، والابنتان طفلتان ، وكان في حدثان تزويج رسول اللّه بخديجة بنت خويلد ، وكانت هالة أخت خديجة فقيرة ، وكانت خديجة من الأغنياء الموصوفين بكثرة المال ، فأما هند ابن أبي هند فإنه لحق بقومه وعشيرته بالبادية وبقيت الطفلتان عند أمهما هالة أخت خديجة ، فضمت خديجة أختها هالة مع الطفلتين إليها ، وكفلتهم . وكانت هالة أخت خديجة هي الرسول بين خديجة وبين رسول اللّه في حال التزويج ، فلما تزوّج رسول اللّه بخديجة ، ماتت هالة بعد ذلك بمدة يسيرة ، وخلفت الطفلتين زينب ورقية في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحجر خديجة فربياهما ، وكان من سنّة العرب في الجاهلية من يربّي يتيما ينسب ذلك اليتيم إليه ، وإذا كانت كذلك فلم يستحل لمن يربيها تزويجها لأنها كانت عندهم بزعمهم بنت المربي لها ، فلما ربّى رسول اللّه وخديجة هاتين الطفلتين الابنتين ، ابنتي أبي هند زوج أخت خديجة ، نسبتا إلى رسول اللّه وخديجة ولم تزل العرب على هذه الحال . . » « 1 » . وقال ابن شهرآشوب : « تزوّج - أي النبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بمكة أولا خديجة بنت خويلد . . وروى أحمد البلاذري ، وأبو القاسم الكوفي في كتابيهما ، والمرتضى في الشافي ، وأبو جعفر في التلخيص : أن النبيّ تزوّج بها وكانت عذراء ، ويؤكد ذلك ما ذكر في
هامش
( 1 ) الاستغاثة ص 80 - 81 ، ط / قم .