يعرف القراءة والكتابة ، فأراد إزالة هذا التوهم ليعطي صورة جلية عن شخصية كريمة عند اللّه عزّ وجلّ وأن من كان من ربه كقاب قوسين أو أدنى لا تخفى عليه الحروف والكلمات ، لذا جاء في الخبر « 1 » أنه لمّا [ قال له الأمير عليه السّلام : « لا أمحوك أبدا » فأخذه رسول اللّه وليس يحسن يكتب فكتب . . ] .
مضافا إلى أنه قد يكون عدم الامتثال تكليفا خاصا بالإمام عليه السّلام من قبل رسول اللّه حتى يتسنّى له أن يظهر للناس من أن ابن عمه ووصيّه سيبتلى بمثلها لأنه أحق بهذا الأمر حسبما جاء في الأخبار ، واللّه أعلم .
كلّ هذا في حال سلّمنا بصحة صدور هذا المقطع عن رسول اللّه وإلّا فما يدريك لعلّه من فعل الدساسين ليبرّروا مخالفات كبرائهم وخلفائهم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ ج 2 / 204 ، والمراد ب « ليس يحسن » أي لا يعرف - بنظر الناس - القراءة والكتابة لكونه لا يتعاطاهما ، فتأمل .