أحبّ أن يدخل في عقد محمّد ومهده دخل فيه ، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه « 1 » ) .
وقال السيوطي :
أخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والبخاري وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا : خرج رسول اللّه زمن الحديبية في بضع عشر مائة من أصحابه . . ( إلى أن اجتمعوا مع سهيل بن عمرو وعقدوا الصلح ) فقال عمر بن الخطاب : واللّه ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ ، فأتيت النبيّ فقلت : ألست نبيّ اللّه ؟ قال : بلى ، فقلت : ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى ، قلت : فلم نعطي الدنية في ديننا إذن ؟ قال : إنّي رسول اللّه ، ولست أعصيه وهو ناصري ، قلت : أو ليس كنت تحدثنا إنّا سنأتي البيت ونطوف به ؟
قال : بلى ، أفأخبرتك أنك تأتيه العام ؟ قلت : لا ، قال : فإنك آتيه ومطوف به ، فأتيت أبا بكر ، فقلت يا أبا بكر : أليس هذا نبيّ اللّه حقا ؟ قال : بلى ، قلت :
ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى ، قلت : فلم نعطي الدنية في ديننا إذن ؟
قال : أيها الرجل إنه رسول اللّه وليس يعصي ربه وهو ناصر فاستمسك بغرزه تفز حتى تموت ، فو اللّه إنه لعلى الحق ، قلت : أو ليس كان يحدثنا إنّا سنأتي البيت ، ونطوف به ؟ قال : بلى ، أفأخبرك أنك تأتيه العام ؟ قلت : لا ، قال : فإنك آتيه ومطوف به ، قال عمر : فعملت لذلك أعمالا . . . » « 2 » .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ، والبخاري ، ومسلم والنسائي ، وابن جرير
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام ج 3 / 331 .
( 2 ) الدر المنثور ج 6 / 74 ، وتفسير ابن كثير ج 4 / 176 وتاريخ ابن الأثير ج 2 / 204 وتاريخ الطبري ج 2 / 280 .