قال العلويّ : الأدلة كثيرة جدا منها : أنه صرّح بنفسه بعدم إيمانه ! قال العبّاسيّ : في أي موضع ؟
قال العلويّ : حيث قال : « ما شككت في نبوّة محمّد مثل شكي يوم الحديبية » وكلامه هذا يدل : على أنه كان شاكا دائما في نبوة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان شكه يوم الحديبية أكثر وأعمق وأعظم من تلك الشكوك ، فهل - أيّها العبّاسي - قل لي بربك :
الشاك في نبوّة محمّد يعتبر مؤمنا ؟
سكت العبّاسي وأطرق برأسه خجلا .
فقال الملك موجّها الخطاب إلى الوزير :
هل صحيح قول العلوي أن عمر قال هكذا ؟
قال الوزير : هكذا ذكر الرواة ( 1 ) !
[ تشكيك عمر بن الخطاب في فعل النبيّ يوم الحديبية ]
قال ابن إسحاق ، قال الزهري :
ثم بعثت قريش سهيل بن عمرو ، أخا بني عامر بن لؤي إلى رسول اللّه وقالوا له : ائت محمّدا فصالحه ، ولا يكن في صلحه إلّا أن يرجع عنّا عامه هذا ، فو اللّه لا تحدّث العرب عنّا أنه دخلها علينا عنوة أبدا . فأتاه سهيل بن عمرو ؛ فلمّا رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم مقبلا ، قال : قد أراد القوم الصلح حيث بعثوا هذا الرجل . فلما انتهى سهيل بن عمرو إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم تكلّم فأطال الكلام ، وتراجعا ، ثم جرى بينهما الصلح .
فلمّا التأم الأمر ولم يبق إلا الكتاب ، وثب عمر بن الخطاب ، فأتى أبا بكر ، فقال : يا أبا بكر ، أليس برسول اللّه ؟ قال : بلى ؛ قال : أو لسنا بالمسلمين ؟ قال :