في عثمان بن عفان لا في رسول اللّه ، وإن نبيّنا محمّد كان حسن الأخلاق ، جميل الصفات ، حميد الخصال ، وقد قال فيه تعالى :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
( القلم / ( 4 ) ) وقال :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
( الأنبياء / 07 ( 1 ) ) .
قال المسيحي : لقد سمعت هذا الكلام الذي قلته لك من أحد خطباء المسجد في بغداد !
قال العلوي : المشهور عندنا أنّ بعض رواة السوء وبائعي الضمائر نسبوا هذه القصة إلى رسول اللّه ليبرّءوا ساحة عثمان بن عفّان فإنهم نسبوا الكذب إلى اللّه والرسول حتى ينزّهوا خلفاءهم وحكّامهم !
قال الملك : دعوا هذا الكلام وتكلّموا في غيره .
قال العبّاسي : إنّ الشيعة تنكر إيمان الخلفاء الثلاثة ، وهذا غير صحيح إذ لو كانوا غير مؤمنين فلما ذا صاهرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ؟
قال العلوي : الشيعة يعتقدون أنهم - أي الثلاثة - كانوا غير مؤمنين قلبا وباطنا وإن أظهروا الإسلام لسانا وظاهرا ، والرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقبل إسلام كلّ من تشهّد بالشهادتين ولو كان منافقا واقعا وكان يعاملهم معاملة المسلمين ، فمصاهرة النبيّ لهم ومصاهرتهم للنبيّ من هذا الباب !
قال العبّاسي : وما هو الدليل على عدم إيمان أبي بكر ؟ [ 1 ] .
أخرج الخطيب البغدادي عن محبوب بن موسى الأنطاكي قال : سمعت أبا إسحاق يقول : سمعت أبا حنيفة يقول : إيمان أبي بكر وإيمان إبليس واحد ، قال إبليس يا رب ، وقال أبو بكر : يا رب .
تاريخ بغداد ج 13 / 373 ، ط / القاهرة .