وبعض المخلصين من الصحابة ، هذا مع التأكيد على أنه لم لم يحصل التحيّز إلى فئة لبقية من ثبت مع رسول اللّه في أغلب المعارك ؟ !
[ دفاع آخر ونقضه ]
وقال :
« وأما باقي الأخبار فالمراد بالملك فيها الإخبار عن صحة ظنه ، وصدق فراسته وهو كلام يجري مجرى المثل ، فلا يقدح فيه ما ذكروه » « 1 » .
يرد عليه : 1 - ما أوردنا عليه آنفا ، مضافا إلى أن ما ادّعاه خلاف المتبادر من كلمة « ملك » والتبادر علامة الحقيقة ، ولا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلّا بقرينة صارفة وهي غير موجودة .
2 - ولو سلّمنا بما قاله المذكور ، فلم احتاج إلى غيره ما دام يملك صدق الفراسة وصحة الظن ؟
وقال : « وأما قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لو نزل إلى الأرض عذاب لما نجا منه إلا عمر » فهو كلام قاله عقيب أخذ الفدية من أسارى بدر ، فإن عمر لم يشر عليه ونهاه عنه ، فأنزل اللّه تعالى :
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 2 » وإذا كان القرآن قد نطق بذلك وشهد ، لم يلتفت إلى طعن من طعن في الخبر » « 3 » .
يرد عليه : إن الحديث مناهض لما روي أن الحق يدور مع أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام الذي قال عنه النبيّ أيضا « أقضاكم علي » وقد اعترف « 4 » به ابن أبي الحديد فكيف
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 12 / 309 .
( 2 ) سورة الأنفال : 68 .
( 3 ) شرح النهج ج 12 / 310 .
( 4 ) قال ابن أبي الحديد : « وقد روت العامة والخاصة قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أقضاكم عليّ » لاحظ شرح النهج ج 1 / 23 .