أمير المؤمنين . قال فأخبر اللّه في كتابه فقال :
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ
« 1 » .
ولم يستبعد الشيخ الطوسي صحة ما روي عن أهل البيت : إن من شيعة علي لإبراهيم .
ورواه الشيخ المجلسي في بحار الأنوار بسندين مختلفين عن تأويل الآيات والروضة والفضائل لابن شاذان « 2 » .
وأما المعنى الاصطلاحي : فيراد من كلمة « شيعة » كل من اتّبع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ونصره وقدّمه على غيره ممن اغتصب الخلافة منه .
قال الأزهري : « الشيعة قوم يهوون عترة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويوالونهم » . ولو أطلق لفظ « الشيعة » بأداة التعريف فهو على التخصيص - لا محالة - لأتباع أمير المؤمنين عليه السّلام على سبيل الولاء والاعتقاد بإمامته بعد الرسول بلا فصل ، ونفي الإمامة عمّن تقدمه في مقام الخلافة ، ولو أسقطت الأداة من الكلمة مع إضافة « من » التبعيضية فيفيد كونه غير مخصص بمن تبع أمير المؤمنين فيقال حينئذ :
هؤلاء من شيعة بني أمية أو شيعة بني العبّاس أو من شيعة فلان وفلان .
قال ابن منظور :
« قد غلّب هذا الاسم على من يتوالى عليا وأهل بيته رضوان اللّه عليهم أجمعين حتى صار اسما خاصا ، فإذا قيل : فلان من الشيعة عرف أنه منهم ، وفي مذهب الشيعة كذا أي عندهم « 3 » .
وقال الشهرستاني معرّفا « الشيعة » :
« الشيعة هم الذين شايعوا عليا عليه السّلام على الخصوص وقالوا بإمامته وخلافته
هامش
( 1 ) تفسير البرهان ج 4 ، ص 20 ح 2 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 36 / 151 و 214 .
( 3 ) لسان العرب ج 8 / 189 .