ثم صارت « الشيعة » جماعة مخصوصة « 1 » .
وفي النهاية : أصل « الشيعة » الفرقة من الناس ، وتقع على الواحد والاثنين ، والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ومعنى واحد ، وغلّب هذا الاسم على كل من يزعم أنه يوالي عليا عليه السّلام وأهل بيته ، حتى صار لهم اسما خاصا ؛ فإذا قيل فلان من الشيعة ، عرف أنه منهم ، وفي مذهب الشيعة كذا أي عندهم ، وأصلها من المشايعة وهي المتابعة والمطاوعة « 2 » .
قال الراغب الأصفهاني :
الشياع : الانتشار والتقوية ، ويقال شاع الخبر أي كثر وقوى ، وشاع القوم :
انتشروا وكثروا ، وشيّعت النار بالحطب : قوّتها ، والشيعة من يتقوى بهم الإنسان وينتشرون عنه ، ومنه قيل للشجاع مشيع « 3 » .
وشايع فلان فلانا : والاه وتابعه على أمر وهو من الشيعة كما يقال : والاه من الولي أو الولاء « 4 » .
زبدة المخض : إن كلمة « شيعة » تطلق على معنيين :
الأول : بمعنى الفرقة من الناس كقوله تعالى :
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ
أي من كل فرقة .
وقوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ
أي فرقهم وطوائفهم .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين ج 4 / 356 ، مادة : شيع .
( 2 ) نفس المصدر ، ولسان العرب ج 8 / 189 .
( 3 ) المفردات ص 271 .
( 4 ) لسان العرب ج 8 / 188 .