تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١
قال لي : يا أنس أتدري ما جاءني به جبرائيل من عند صاحب العرش ؟ قال : قلت : اللّه ورسوله أعلم ، قال : أمرني أن أزوّج فاطمة من عليّ « 1 » . فإن إعراض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن أبي بكر وعمر دليل على عدم أهليتهما لها ، وأنه من سخط عليهما ، لطلبهما ما لا يليق بهما ولذا قال أبو بكر « هلكت » وكذا قول عمر مثله ، فيه دلالة على عدم أهليتهما كما قلنا للتزويج بسيّدة النساء ، فإن منعهما دون الإمام عليّ عليه السّلام بأمر اللّه كاشف عن أن النظر في أمرها راجع إلى اللّه سبحانه مع وجود أبيها سيّد المرسلين الذي هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما عرفه عمر حيث قال « إنه ينتظر أمر اللّه فيها » وليس ذلك إلّا لعظم شأنها عند اللّه تعالى وكرامتها عليه فلا يزوّجها إلّا بمن هو أهل لها ويليق بقدرها الرفيع ، فزوّجها في السماء بسيّد أوليائه وهو أدل دليل على فضله على الشيخين بل على سائر العالمين عند اللّه تعالى وعند رسوله ، والأفضل أحق بالإمامة .

( 22 ) الثاني والعشرون : حديث : كسر الأصنام وردّ الشمس لأمير المؤمنين عليّ عليه السّلام .

روى الجمهور ، من عدة طرق : أن رسول اللّه حمل الإمام عليّا عليه السّلام حتّى كسّر الأصنام من فوق الكعبة « 2 » ، وأنه لا يجوز على الصراط إلّا من كان معه كتاب بولاية عليّ بن أبي طالب « 3 » . وأنه عليه السّلام ردت له الشمس بعد غيابها ، حيث كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوحى إليه ورأسه في حجر مولانا عليّ فلم يصلّ العصر حتّى غربت الشمس ، فدعا له
هامش
( 1 ) المناقب للخطيب الخوارزمي ص 234 وإحقاق الحق ج 6 / 596 . ( 2 ) خصائص النسائي ص 31 ، مسند أحمد ج 1 / 84 و 151 ، كنز العمال ج 6 / 407 عن عدة من الحفّاظ ، ومستدرك الحاكم ج 2 / 366 وج 3 / 5 . ( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 242 ، الفرائد للحمويني ، ميزان الاعتدال ج 1 / 28 ، ينابيع المودة ص 111 ، لسان الميزان ج 1 / 44 و 51 و 75 ، كنز الحقائق ص 51 ، تاريخ بغداد ج 10 / 356 .