غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » وبي خفّف اللّه تعالى عن هذه الأمة ، فلم تنزل في أحد من بعدي « 2 » .
( 8 ) الحديث الثامن : حديث المباهلة ( آية المباهلة ) .
في الجمع بين الصحيحين : أنه لمّا أراد المباهلة لنصارى نجران ، احتضن النبيّ الإمام الحسين ، وأخذ بيد الإمام الحسن ، والصديقة فاطمة تمشي خلفه ، والإمام عليّ المرتضى يمشي خلفها ، وهو يقول لهم : إذا دعوت فأمّنوا ، فأي فضل أعظم من هذا ، والنبي يستسعد بدعائه ، ويجعله واسطة بينه وبين ربه « 3 » .
وقد أشكل الفضل بن روزبهان
حيث قال :
« قصة المباهلة مشهورة ، وهي فضيلة عظيمة كما ذكرنا « 4 » ، وليس فيه دلالة على النص ، وأما ما ذكره من أن النبيّ كان يستسعد بدعائه ، فهذا لا يدل على احتياج النبيّ إلى دعاء أهل بيته وتأمينهم ، ولكن عادة المباهلة كما ذكر اللّه تعالى في القرآن أن يجمع الرجل أهله وقومه وأولاده ليكون أهيب في أعين المباهلين ويشتمل البهلة إياه وقومه وأتباعه ، وهذا سر طلب التأمين عنهم ، لا أنه استعان بهم وجعلهم واسطة بينه وبين ربه ، ليلزم أنهم كانوا أقرب إلى اللّه تعالى منه ، هذا يفهم
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 12 .
( 2 ) أحكام القرآن للجصّاص ج 3 / 428 ، مستدرك الحاكم ج 2 / 481 ، أسباب النزول ص 234 ، تفسير الطبري ج 28 / 14 ، تفسير الخازن ج 4 / 259 ، تفسير الرازي ج 29 / 271 ، جامع الأصول ج 2 / 452 ، روح المعاني ج 28 / 28 ، إحقاق الحق ج 7 / 426 وج 3 / 129 .
( 3 ) نهج الحق للعلّامة الحلي ص 215 وصحيح مسلم ج 4 / 108 كتاب الفضائل ، صحيح الترمذي ج 2 / 266 و 300 ومسند أحمد ج 1 / 185 ، تفسير الطبري ج 3 / 212 ، شواهد التنزيل ج 1 / 121 ، التاج الجامع للأصول ج 4 / 84 ، مستدرك الحاكم ج 4 / 150 ، إحقاق الحق ج 3 / 46 - 76 وج 7 / 427 .
( 4 ) ذكر ذلك في معرض ردّه على العلامة الحلي ، لاحظ إحقاق الحق ج 3 / 63 .