وفي ختام البحث أقول :
إن آية التطهير من أوضح الدلالات على إمامة العترة الطاهرة ، ومع هذا فإن العامة يفصلون بين علو المرتبة وبين القيادة والخلافة .
ونحن نسأل أهل الفكر منهم :
إذا لم تكن الإمامة أو الخلافة مقرونة بقوة العلم وعلو المنزلة والسبق بالفضيلة فبأي شيء تقرن ؟
وهل يحق للفاسق أو الجاهل أن يستلم الخلافة مع وجود الشريف العالم بالأمور كلها ؟ !
العامة قالوا بصحة الأول دون الثاني الذي قامت الأدلة القرآنية والعقلية على إثباته . قال تعالى :
رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ
« 1 » .
وبآية التطهير يتم الاستدلال بالآيات على إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه أفضل التحية والسلام ، وهناك آيات واضحة الدلالة تدل على مطلوبنا منها :
الآية الرابعة :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
« 2 » .
نقل الجمهور « 3 » في مصادرهم أنها نزلت في فضل الإمام عليّ يوم الغدير :
منها ما رواه الواحدي أبو الحسن عليّ بن أحمد النيسابوري ( المتوفى 468 ه ) :
إن الآية المباركة نزلت يوم غدير خم في عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 89 .
( 2 ) سورة المائدة : 67 .
( 3 ) راجع إحقاق الحق ج 2 / 415 ، نقلا عن المصادر المعتبرة عند العامة .