هل قامت القرائن المعيّنة على إرادة صنف خاص من هذا المفهوم ؟
والجواب : نعم ، فإن لكلمة « أهل البيت » اصطلاح خاص عند المشرّع والمتشرعة ، وإليك البيان في النقطة الثانية .
النقطة الثانية : في المعنى الاصطلاحي لمفهوم أهل البيت . لمفهوم أهل البيت اصطلاحان :
1 - أن المراد به بنت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعني الصدّيقة الطاهرة فاطمة عليها السّلام وزوجها أمير المؤمنين وولديهما الإمامين الحسن والحسين عليهم السّلام ، وهو ما يصطلح عليه ب « أصحاب أهل الكساء أو العباء » أو « الأشباح الخمسة » أو « الأنوار الخمسة » وأولادهم المعصومين المطهرين عليهم السلام ويصطلح على الجميع ب « الأنوار الأربعة عشر » .
2 - المراد به نساء النبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وهنا نسأل : أي واحد من هذين الاصطلاحين أراد اللّه تعالى ورسوله ؟
والجواب :
لقد قامت الأدلة والقرائن والشواهد اللغوية والأدبية والقرآنية والنبوية على أن المراد ب « أهل البيت » هم العترة الطاهرة ، وإليك تلك القرائن :
[ القرائن الدالة على أن المراد من « أهل البيت » هو العترة الطاهرة ]
القرينة الأولى :
إنّ اللام في أهل البيت للعهد أي معهودية مدخولها بين المتكلم والمخاطب بمعنى أنه سبحانه وتعالى تكلّم بالآية عن جماعة ، خصهم بالخطاب المعيّن بإذهاب الرّجس ، وهؤلاء الجماعة هم أهل بيت خاص معهود بين المتكلم والمخاطب ، قد طهّرهم اللّه تعالى واصطفاهم على العالمين ، فالآية في مقام الإخبار عن جماعة أذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، وليست في مقام الإنشاء والطلب .