والآل أعم من الأهل ، فإن آل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كل من يؤول إليه ، وهم قسمان :
الأول : من يؤول إليه مآلا صوريا جسمانيا كأولاده ومن يحذو حذوهم من أقاربه الصوريين الذين يحرم عليهم الصدقة في الشريعة المحمّدية .
والثاني : من يؤول إليه مآلا معنويا روحانيا وهم أولاده الروحانيون من العلماء الراسخين والأولياء الكاملين والحكماء المتألهين المقتبسين من مشكاة أنواره ، ولا شك أن النسبة الثانية آكد من الأولى . وإذا اجتمعت النسبتان كان نورا على نور كما في الأئمة من العترة الطاهرة . وكما حرم على الأولاد الصوريين الصدقة الصورية كذلك حرم على الأولاد المعنويين الصدقة المعنوية أي تقليد الغير في العلوم والمعارف .
سئل مولانا الإمام الصادق عليه السّلام : من الآل ؟
قال عليه السّلام : ذريّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقيل له من الأهل ؟
قال عليه السّلام : الأئمة عليهم السّلام « 1 »
وفي معاني الأخبار : سئل عن آل محمّد ؟ قال عليه السّلام : ذريته ، فقيل : ومن أهل بيته ؟
قال : الأئمة عليهم السّلام . قيل : ومن عترته ؟
قال عليه السّلام : أصحاب العباء « 2 » .
وقال ابن منظور :
« أهل الرجل : عشيرته وذوو قرباه ، والجمع : أهلون وآهال وآهال وأهلات . . وأهل البيت سكّانه ، وأهل الرجل : أخص الناس به ، وأهل بيت النبي :
هامش
( 1 ) مجمع البحرين ج 5 / 313 .
( 2 ) نفس المصدر ج 5 / 313 .