قال يحيى : فكنت أعجب من وصفه إياه بما وصفه به ومن عيبه له وانحرافه عنه « 1 » .
وأما مقاتل بن سلمان ، فيكفي في عدم حجية قوله أيضا ما نقله أرباب التراجم في حقه :
قال ابن عيينة قلت لمقاتل : زعموا أنك لم تسمع من الضحاك ؟ قال : يغلق عليّ وعليه باب ، فقلت في نفسي : أجل باب المدينة .
وقيل أنه قال : سلوني عما دون العرش ، فقالوا : أين أمعاء النملة ؟ فسكت وسألوه لما حجّ آدم من حلق رأسه ؟ فقال : لا أدري ، قال وكيع : كان كذّابا .
وعن أبي حنيفة قال : أتانا من المشرق رأيان خبيثان : جهم معطّل ومقاتل مشبّه ، مات مقاتل نيف وخمسين ومائة وقال البخاري : مقاتل لا شيء البتة ، وأجمعوا على ترك مروياته « 2 » .
وفي موضع آخر أيضا قال الذهبي :
« مقاتل بن سلمان البلخي المفسّر ، قال عنه ابن المبارك : ما أحسن تفسيره لو كان ثقة .
وقال أبو حنيفة : أفرط جهم في نفي التشبيه حتى قال : إنه تعالى ليس شيء ، وأفرط مقاتل في الإثبات حتى جعله مثل خلقه .
وقال وكيع : كان كذّابا ، وقال البخاري : قال سفيان بن عيينة : سمعت مقاتلا يقول : إن لم يخرج الدجال في سنة خمسين ومائة فاعلموا أني كذّاب .
وقال العبّاس بن مصعب في تاريخ مرو : كان مقاتل لا يضبط الإسناد ، وكان يقصّ في الجامع بمرو ، فقدم جهم فجلس إلى مقاتل ، فوقعت العصبية بينهما ،
هامش
( 1 ) شرح النهج : ج 4 / 102 وسير أعلام النبلاء للذهبي ج 4 / 421 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء ج 7 / 202 .