ويروى عن ابن المسيب أنه كذّب عكرمة والخصيب بن ناصح ، حدثنا خالد بن خداش ، شهدت حماد بن زيد في آخر يوم مات فيه ، فقال :
أحدّثكم بحديث لم أحدّث به قط ، لأني أكره أن ألقى اللّه ، ولم أحدث به ، سمعت أيوب يحدّث عن عكرمة قال : إنما أنزل اللّه متشابه القرآن ليضلّ به . قلت :
ما أسوأها عبارة ، بل أخبثها ، بل أنزله ليهدي به وليضلّ به الفاسقين .
وعن فطر بن خليفة قال : قلت لعطاء : إن عكرمة يقول : قال ابن عباس :
سبق الكتاب الخفين ، فقال : كذب عكرمة ، سمعت ابن عباس يقول : لا بأس بمسح الخفين وإن دخلت الغائط . .
وعن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس قال : لو أن عبد ابن عباس - أي عكرمة - اتقى اللّه وكفّ من حديثه لشدت إليه المطايا .
وعن مسلم بن إبراهيم ، حدثنا الصلت أبو شعيب قال : سألت محمد بن سيرين عن عكرمة فقال : ما يسوؤني أن يكون من أهل الجنة ، ولكنه كذّاب .
وعن إبراهيم بن المنذر قال : حدثنا هشام بن عبد اللّه المخزومي قال :
سمعت ابن أبي ذئب يقول : رأيت عكرمة وكان غير ثقة .
وعن محمد بن سعد : كان عكرمة كثير العلم والحديث وليس يحتج بحديثه ويتكلم الناس فيه .
وقال مطرف بن عبد اللّه : سمعت مالكا يكره أن يذكر عكرمة ، ولا رأى أن يروي عنه .
قال أحمد بن حنبل : ما علمت أن مالكا حدّث بشيء لعكرمة إلّا في الرجل يطأ امرأته قبل الزيارة .
وعن يحيى بن سعيد يقول : حدثوني واللّه عن أيوب أنه ذكر له عكرمة أنه لا يحسن الصلاة ، فقال أيوب : وكان يصلي ؟ !
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 594
مساهمون: مقاتل ابن عطية
ص٥٩٤