قال الترمذي : هذا حسن غريب « 1 » . وقال الحاكم النيسابوري : هذا صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه .
وهناك طائفة كثيرة جدا من الروايات تشير إلى أن الرسول الأكرم كان يطرق باب الصدّيقة الطاهرة عند الصلاة ويقول : الصلاة يرحمكم اللّه إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا .
فعن أبي الحمراء قال :
شهدت النبي ثمانية أو عشرة أشهر إذا خرج إلى الصلاة أو إلى الغداة مرّ بباب فاطمة فيقول : السلام عليكم ورحمة اللّه ، الصلاة أهل البيت
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
ورحمكم اللّه « 2 » .
6 - وأخرج ابن مردويه عن أم سلمة قالت : نزلت هذه الآية في بيتي ، وفي البيت سبعة : جبرائيل وميكائيل وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وأنا على باب البيت ، قلت : يا رسول اللّه ألست من أهل البيت ؟
قال : إنك إلى خير ، إنك من أزواج النبيّ « 3 » .
فكل المصادر العامية تشير إلى أن الآية نزلت في عترة النبيّ إلّا ما شذّ منهم كعكرمة وابن عبّاس ، وعروة بن الزبير ومقاتل بن سليمان حيث قالوا : إن الآية نازلة في نساء النبيّ ، وروى السيوطي في الدر المنثور والواحدي في أسباب النزول حديثا عن عكرمة حيث قال خلال تفسيره لآية التطهير :
« ليس بالذي تذهبون إليه ، إنما هو نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير القرآن العظيم ج 3 / 413 ومسند أحمد ج 3 / 259 وسنن الترمذي ج 5 / 31 والمستدرك على الصحيحين ج 3 / 158 .
( 2 ) شواهد التنزيل ص 51 ج 2 حديث رقم 698 .
( 3 ) تفسير الدر المنثور ج 5 / 377 .
( 4 ) الدر المنثور ج 5 / 376 وأسباب النزول ص 296 .