وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً
« 1 » .
فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ
« 2 » .
وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ
« 3 » .
- والفرق بين الرّشد والرّشد أن الرشد بالفتح أخصّ من الرّشد ؛ فإنّ الرّشد بالضم يقال في الأمور الدنيوية والأخروية ، والرّشد بالفتح يقال في الأمور الأخروية .
وأما معنى « خليفة - ورشيد » اصطلاحا :
فإنّ « خليفة » مفرد خلفاء مشتقة من المصدر « خلافة » ويقصد بها النيابة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والقيام مقامه في تنفيذ أحكام الدين والاقتداء بهداه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذلك لما تقتضيه كلمة « رشد » من معنى .
وغلّب هذا الاصطلاح « الخلفاء الراشدون » على أشخاص معيّنين هم : أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وأبي بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفّان .
وإذا درسنا بإمعان حياة المتقدمين على مولى الموحّدين الإمام علي عليه السّلام وروحي فداه نجدهم مغتصبين للاصطلاحين اغتصابا عنيفا ؛ فلا مصطلح « خليفة » ينطبق عليهم ، لأنهم ليسوا خلفاء بالمعنى الحقيقي لرسول اللّه ، نعم ، يصدق عليهم أنهم خلفاء له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمعنى اللغوي أي أنهم خلفاء قاموا من بعده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالقهر والعدوان ؛ وليسوا خلفاء بمعنى لهم السلطنة الإلهية والولاية الربانية .
فكلمة « خليفة » كانت تحمل في طياتها خلفيات سياسية ولو أنّها كانت تعني
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 24 .
( 2 ) سورة هود : 97 .
( 3 ) سورة هود : 78 .