وأعتمد عليه في غيبتي عن أهلي أن تلمّ شعثهم وتقوّم أودهم وتداوي سقمهم وتحفظ عليهم دينهم . . . .
ومن « الخلافة » عدة اشتقاقات منها : خلف - استخلف - خالفة . . . وجميعها ذكر في القرآن كقوله تعالى :
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ
« 1 » .
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ
« 2 » .
رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ
« 3 » .
فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ
« 4 » .
والخالف : الفاسد في الدين ؛ والخالفة : القاعدة من النساء في الدار .
( وفي حديث عن ابن عبّاس أنّ أعرابيا سأل أبا بكر فقال له : أنت خليفة رسول اللّه ؟ قال : لا ، قال : فما أنت ؟ قال : أنا الخالفة بعده .
قال ابن الأثير : الخالفة : الذي لا غناء ولا خير فيه ، وإنما قال ذلك تواضعا وهضما لنفسه ) « 5 » .
والعجب من ابن الأثير كيف يعد قول أبي بكر تواضعا ! وهل من التواضع أن يصف المرء نفسه بالحمق أو يشبّه نفسه بالنساء القاعدات في بيوتهنّ وهو في مقام الخلافة .
وورد في القرآن لفظ ( خليفة ) مرّتين كما في قوله تعالى :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 169 .
( 2 ) سورة الأنعام : 133 .
( 3 ) سورة التوبة : 87 .
( 4 ) سورة التوبة : 83 .
( 5 ) لسان العرب ج 9 / 89 ، مادة « خلف » .