1 -
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
« 1 » .
قالوا : إن النسخ لأجل أنه لا طلاق في نكاح المتعة ؛ قلنا : ليس في الآية تعرّض لبيان موارد الطلاق ، وأنه في أي مورد يكون وفي أي مورد لا يكون ، ولأن تشريع الطلاق لم يحصر إباحة الوطء وشرعيته بما كان موردا للطلاق ، وإلا فما ذا يقولون في التسري والوطء بملك اليمين ، فإن مورد الطلاق هو العقد المبني على الدوام لأنه حل لعقدة الزواج الدائم .
وإن قالوا : أن النسخ بالعدة لأجل أن عدد عدة المتمتع بها أقلّ من عدة المطلقة .
قلنا : إن المتمتع بها عليها عدة ، ولكنها تنقص عن عدة الدائم بحسب ما دل عليه الدليل تماما كنقصان عدة الأمة ، فنقصان عدة الأمة لا يستلزم نسخها وهو المتفق عليه عند جميع الإمامية ومشهور العامة .
هذا مضافا إنه لا دلالة في الآية ولا في غيرها على أن عدة المتمتع بها كعدة المطلّقة وعلى نحو واحد ، بل الاختلاف في العدة بحسب ما دلّ عليه الدليل ، هذا بالغض عن أن الطلاق يقصد منه الفراق وهو أعم من الدائم فيشمل المنقطع وغيره ، فعلام حملوا الطلاق على الزواج الدائم ؟ !
2 - قوله تعالى :
وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ
« 2 » .
استدل المحرّمون للمتعة بهذه الآية من حيث إنّ المتمتع بها لا ترث ولا تورث فلا تكون زوجة .
والجواب : 1 - إن ما دل على نفي التوارث في نكاح المتعة يكون مخصصا لآية الإرث
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 1 .
( 2 ) سورة النساء : 12 .