تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ونسب ابن كثير جوازها إلى أحمد بن حنبل عند الضرورة « 1 » . وقد تزوج ابن جريج أحد الأعلام وفقيه مكة في زمنه سبعين امرأة بنكاح المتعة « 2 » .

فمدلول آية المتعة لم يرد عليه ناسخ ، وذلك لأن نسخ الحكم المذكور فيها يتوقف على أمرين :

الأول : على أن المراد من الاستمتاع في الآية هو التمتع بالنساء بنكاح المتعة . الثاني : على ثبوت تحريم نكاح المتعة بعد ذلك .

أمّا الأمر الأول : « إرادة التمتع بالنساء من الاستمتاع » فلا ريب في ثبوته

وقد تضافرت في ذلك الروايات من الطرفين ، قال القرطبي : قال الجمهور : المراد نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام ، وقرأ ابن عباس ، وأبي ، وابن جبير فما استمتعتم به منهنّ - إلى أجل مسمّى - فآتوهن أجورهن ومع ذلك فلا يلتفت إلى قول الحسن : بأن المراد منها النكاح الدائم ، وأن اللّه لم يحل المتعة في كتابه ، ونسب هذا القول إلى مجاهد ، وابن عبّاس أيضا ، والروايات المرويّة عنهما أن الآية نزلت في المتعة تكذّب هذه النسبة ، وعلى كل حال فإن استفاضة الروايات في ثبوت هذا النكاح وتشريعه تغنينا عن تكلف إثباته ، وعن إطالة الكلام فيه .

وأمّا الأمر الثاني : « تحريم نكاح المتعة بعد جوازه » فهو ممنوع

، فإن ما يحتمل أن يعتمد عليه القائل بالنسخ هو أحد أمور ، وجميعها لا يصلح لأن يكون ناسخا ، وهي ثلاثة : آيات ، روايات ، وإجماع .

أمّا الآيات : فقوله تعالى :

هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ج 1 / 408 عند تفسيره الآية المباركة 24 من سورة النساء . ( 2 ) شرح الزرقاني على مختصر أبي الضياء ج 8 / 76 .