ولما ورد عن أبان بن تغلب قال له عليه السّلام لمّا علّمه كيفية عقد المتعة : إني أستحي أن أذكر شرط الأيام ، فقال : هو أضر عليك ، قلت : وكيف ؟ قال : إنك إن لم تشترط كان تزويج مقام ، ولزمتك النفقة والعدة ، وكانت وارثا ولم تقدر على أن تطلقها إلا طلاق السنة « 1 » .
ويشترط تقدير الأجل عند العاقدين ، طال أو قصر كالسنة والشهر واليوم ، ولا بدّ أن يكون معينا ، محروسا من الزيادة والنقصان فلا يجوز أن يكون كليا كشهر من الشهور ويوم من الأيام وسنة من السنين ، ولا غير محروس من الزيادة والنقصان كقدوم الحاج وإدراك الثمرة ونحوهما ما يمكن فيه طول الزمان وقصره المؤدي إلى الجهالة عند المتعاقدين .
ولو اقتصر على بعض يوم جاز بشرط أن يقرنه بغاية معلومة كالزوال والغروب أو بمقدار معين كالنصف والثلث ونحوهما ، فيعملان حينئذ بما يعلمانه من ذلك مع اتفاقه وإلّا رجعا إلى أهل الخبرة فيه « 2 » .
ولو ترك الرجل المرأة المتمتع بها حتى انقضى قدر الأجل المسمّى خرجت عن عقده واستقر لها الأجرة .
وأما المهر : فإنّه شرط في عقد المتعة ، يبطل بفواته العقد لأن ذكر المهر شرط في صحة هذا العقد ، والمشروط عدم عند عدم شرطه . ويشترط فيه أن يكون مملوكا معلوما ، إما بالكيل أو الوزن أو المشاهدة أو الوصف ، ويتقدّر بالمراضاة قلّ أو كثر ولو كان كفا من برّ ، ويلزم دفعه بالعقد ، ولو وهبها المدة قبل الدخول لزمه النصف ، ولو دخل استقر المهر بشرط الوفاء بالمدة ، ولو أخلت ببعضها كان له أن يضع من المهر بنسبتها ، ولو تبين فساد العقد ، إمّا بأن ظهر لها زوج أو كانت أخت زوجته ، أو أمها ، وما شاكل ذلك من موجبات الفسخ ، ولم يكن دخل بها
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) جواهر الكلام في شرائع الإسلام ج 30 / 177 .