وعن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أتت فاطمة أبا بكر تريد فدكا ، قال : هاتي أسود أو أحمر يشهد بذلك ، قال : فأتت بأم أيمن ، فقال لها :
بم تشهدين ؟ قالت : أشهد أن جبرائيل أتى محمّدا فقال : إن اللّه يقول :
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
فلم يدر محمّد من هم ؟ فقال : يا جبرائيل سل ربك من هم ؟ فقال :
فاطمة ذو القربى فأعطاها فدكا ، فزعموا أن عمر محى الصحيفة وقد كان كتبها أبو بكر « 1 » .
وقد صرّح ثلة من علماء العامة بذلك منهم :
1 - ما أورده الحسكاني من عدة طرق إلى عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري قال : لما نزل قوله تعالى :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
أعطى رسول اللّه فاطمة عليها السّلام فدكا « 2 » .
ومن طريق آخر بإسناده إلى أبي سعيد الخدري قال :
لمّا نزلت هذه الآية
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
دعا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة عليها السّلام وأعطاها فدكا « 3 » .
ومن طريق آخر أيضا بإسناده إلى أبي سعيد الخدري قال :
لمّا نزلت على رسول اللّه
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
دعا فاطمة عليها السّلام فأعطاها فدكا والعوالي ، وقال : هذا قسم قسمه اللّه لك ولعقبك « 4 » .
غيره باعتبار أن النبي يمثّل النوع تماما كما فعل موسى عليه السّلام عندما قال لربه :
أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ
.
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 2 / 310 ح 49 وتفسير القمي ج 2 / 18 وبحار الأنوار ج 29 / 54 ، وكشف الغمة ج 1 / 476 ، تفسير الفرات ص 239 ، مجمع البيان ج 6 / 243 ، وتفسير التبيان للطوسي ج 6 / 469 .
( 2 ) شواهد التنزيل ج 1 / 338 ح 467 .
( 3 ) شواهد التنزيل ج 1 / 339 ح 468 و 469 و 470 و 471 .
( 4 ) شواهد التنزيل ج 1 / 340 ح 472 .