الزهراء عليها السّلام ، وهذا ما لا يريد مفسرو العامة أن يفهموه بل هم على استعداد أن يكذّبوا السيّدة الزهراء المطهّرة بنص الكتاب والتي قال عنها النبيّ : « فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ومن أسخطها فقد أسخطني » ويصدّقوا أبا بكر النبيّ الذي لم يكن أهلا لكي يبلّغ سورة براءة ، بل هم مستعدون دائما لكي يكذّبوا النبيّ الذي قال بحق الإمام عليّ عليه السّلام : « عليّ مع الحق والحق مع عليّ يدور معه حيثما دار » فهم دائما على استعداد لتكذيب الإمام عليّ وتصديق عدوه ، اللّهم احكم بيننا وبين قومنا وأنت خير الحاكمين ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
ويشهد لما قال الإمامية من أن فدكا هي نحلة من رسول اللّه لابنته السيّدة الزهراء عليها السّلام ، مضافا لما قالته مولاتنا المعظّمة التي يدور الحق معها حيثما دارت والتي هي سيّدة نساء أهل الجنة كما في الحديث المشهور بين الفريقين ، ما ورد في تفسير قوله تعالى :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
من أن النبيّ أعطى الصدّيقة فاطمة فدكا ، والروايات في مصادر الإمامية فوق التواتر منها :
ما رواه العيّاشي عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كان رسول اللّه أعطى فاطمة فدكا ؟
قال : كان وقفها ، فأنزل اللّه :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
فأعطاها رسول اللّه حقّها ، قلت : رسول اللّه أعطاها ؟
قال : بل اللّه أعطاها « 1 » .
وعن عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا أنزل اللّه
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ
قال رسول اللّه : يا جبرائيل قد عرفت المسكين ، فمن ذوي القربى ؟ قال : هم أقاربك ، فدعا حسنا وحسينا وفاطمة ، فقال : إن ربي أمرني أن أعطيكم مما أفاء عليّ ، قال : أعطيتكم فدك « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي السمرقندي ج 2 / 310 ح 47 .
( 2 ) نفس المصدر ح 46 وما ورد في وسط الرواية من أن النبي لم يعرف من هم ذوي القربى يؤوّل على